365

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فصل: ثم يتجرد عن المخيط في إزار ورداء أبيضين ونعلين لما روى بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين والمستحب أن يكون ذلك بياضًا لما روى ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خيار ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم١" والمستحب أن يتطيب في بدنه لما روت عائشة ﵂ قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ولا يطيب ثوبه لأنه ربما نزعه للغسل فيطرحه على بدنه فتجب به الفدية والمستحب أن يصلي ركعتين لما روى ابن عباس وجابر ﵃ أن النبي ﷺ صلى في ذي الحليفة ركعتين ثم أحرم وفي الأفضل قولان: قال في القديم: الأفضل أن يحرم عقيب الركعتين لما روي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ أهل في دبر الصلاة وقال في الأم: الأفضل أن يحرم إذا انبعث به راحلته إن كان راكبًا وإذا ابتدأ بالسير إن كان راجلًا لما روى جابر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رحتم إلى منى متوجهين فأهلوا بالحج" ولأنه إذا لبى مع السير وافق قوله فعله وإذا لبى في مصلاه لم يوافق فعله فكان ما قلناه أولى وينوي الإحرام ولا يصح الإحرام إلا بالنية لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى" ولأنه عبادة محضة فلم تصح من غير نية كالصوم ويلبي لنقل الخلف عن السلف فإن اقتصر على النية ولم يلب أجزأه وقال أبو إسحاق وأبو عبد الله الزبيري: لا ينعقد إلا بالنية والتلبية كما لا تنعقد الصلاة إلا بالنية والتكبيرة والمذهب الأول لأنها عبادة لا يجب النطق في آخرها فلم يجب النطق في أولها كالصوم وله أن يعين ما يحرم به من الحج والعمرة لأن النبي ﷺ أهل بالحج فإن لبى بنسك ونوى غيره انعقد ما نواه لأن النية في القلب وله أن يحرم إحرامًا مبهمًا لما روى أبو موسى قال: قدمت على رسول الله ﷺ فقال: كيف أهللت قال: قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ فقال: أحسنت وفي الأفضل قولان: قال في

١ رواه أبو داود في كتاب اللباس باب ١٣. الترمذي في كتاب الجنائز باب ١٨. النسائي في كتاب الجنائز باب ٣٨. أحمد في مسنده "٥/١٠، ١٣".

1 / 375