362

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
اليمن من يلملم وأهل الشام من الجحفة وأما أهل العراق فميقاتهم ذات عرق١" وهل هو منصوص عليه أو مجتهد فيه؟ قال الشافعي ﵀ في الأم: هو غير منصوص عليه ووجهه ما روي عن ابن عمر قال: لما فتح المصران أتوا عمر ﵁ فقالوا: إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنًا وإنا إذ أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا فقال: فانظروا حذوها من طريقكم قال: فحد لهم ذات عرق ومن أصحابنا من قال هو منصوص عليه ومذهبه ما ثبتت به السنة والدليل عليه ما روى جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يهل أهل المشرق من ذات عرق" وروت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق وقال الشافعي ﵀: ولو أهل أهل المشرق من العقيق كان أحب إلي لأنه روي عن ابن عباس قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقيق ولأنه أبعد من ذات عرق فكان أفضل وهذه المواقيت لأهلها ولكل من مر بها من غير أهلها لما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنًا ولأهل اليمن يلملم وقال: "هذه المواقيت لأهلها ولكل من أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج والعمرة" ومن كان داره دون ذلك فمن حيث ينشيء ثم كذلك أهل مكة يهلون من مكة ومن سلك طريقًا لا ميقات فيه من بر أو بحر فميقاته إذا حاذى أقرب المواقيت إليه لأن عمر ﵁ لما اجتهد في ميقات أهل العراق اعتبر ما ذكرناه.
فصل: ومن كانت داره فوق الميقات فله أن يحرم من الميقات وله أن يحرم من فوق الميقات لما روي عن عمر وعلي ﵄ أنهما قالا: إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك وفي الأفضل قولان: أحدهما أن الأفضل أن يحرم من الميقات لأن رسول الله ﷺ أحرم من ذي الحليفة ولم يحرم من المدينة ولأنه إذا أحرم من بلده لم يأمن أن يرتكب محظورات الإحرام فإذا أحرم من الميقات أمن من ذلك فكان الإحرام من الميقات أفضل والثاني أن الأفضل أن يحرم من داره لما روت أم سلمة رضي الله

١ رواه البخاري في كتاب الحج باب ٨. الترمذي في كتاب الحج باب ١٧. النسائي في كتاب المناسك باب ١٧، ١٨. ابن ماجه في كتاب المناسك باب ١٣. الموطأ في كتاب الحج حديث ٢٢.

1 / 372