356

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
على الأصل فلا تجوز النيابة عنه فيه وأما المريض فينظر فيه فإن كان غير مأيوس منه لم يجز أن يحج عنه غيره لأنه لم ييأس من فعله بنفسه فلا تجوز النيابة عنه فيه كالصحيح فإن خالف أو حج عن نفسه ثم مات فهل يجزئه عن حجة الإسلام؟ فيه قولان: أحدهما يجزئه لأنه مات تبينا أنه كان مأيوسًا منه والثاني لا يجزئه لأنه حج وهو غير مأيوس منه في الحال فلم يجزه كما لو برأ منه وإن كان مريضًا مأيوسًا منه جازت النيابة عنه في الحج لأنه مأيوس منه فأشبه الزمن والشيخ الكبير فإن حج عن نفسه ثم برأ من المرض ففيه طريقان: أحدهما أنه كالمسألة التي قبلها وفيها قولان والثاني أنه يلزمه الإعادة قولًا واحدًا لأنا تبينا الخطا في الأياس ويخالف إذا كان غير مأيوس منه فمات لأنا لم نتبين الخطأ لأنه يجوز أنه لم يكن مأيوسًا منه ثم زاد المرض فصار مأيوسًا منه ولا يجوز أن يكون مأيوسًا منه ثم يصير غير مأيوس منه.
فصل: ولا يحج عن الغير من لم يحج عن نفسه لما روى ابن عباس ﵄ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقول لبيك عن شبرمة فقال: "حججت عن نفسك قال: لا قال: فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" ولا يجوز أن يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن نفسه قياسًا على الحج قال الشافعي ﵀: وأكره أن يسمي من لم يحج صرورة لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صرورة في الإسلام" ولا يجوز أن يتنفل بالحج والعمرة وعليه فرضهما ولا يحج ويعتمر عن النذر وعليه فرض حجة الإسلام لأن النفل والنذر أضعف من حجة الإسلام فلا يجوز تقديمهما عليها كحج غيره على حجة فإن أحرم من غيره وعليه فرضه انعقد إحرامه لنفسه لما روي في حديث ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "أحججت عن نفسك؟ قال: لا قال: "فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة" فإن أحرم بالنفل وعليه فرضه انعقد إحرامه عن الفرض وإن أحرم عن النذر وعليه فرض الإسلام انعقد إحرامه عن فرض الإسلام قياسًا على من أحرم عن غيره وعليه فرضه فإن أمر المعضوب من يحج عنه عن النذر وعليه حجة الإسلام فأحرم عنه انصرف إلى حجة الإسلام لأنه نائب عنه ولو أحرم هو عن النذر انصرف إلى حجة الإسلام فكذلك النائب عنه.

1 / 366