611

Muxaadarooyinka Udbiyayaasha iyo Wadahadallada Gabayada iyo Qorayaasha

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
«١» قال أبو حازم: ما احتجت إلى شيء مما يستقرض إلا استقرضته من نفسي. وقال ملك لعابد ما منعك أن تخدمني وأنت عبدي، فقال: لو صدقت نفسك لعلمت أنك عبد عبدي؟ فقال: كيف؟ قال: لأني ملكت الشهوة فهي عبدي وقد ملكتك فأنت عبدها فقال: صدقت. قال أشجع:
تجافى عن الدّنيا فقد فتقت له ... خواصرها واستقبلته أمورها
وقال آخر:
وخلّى عن الدّنيا وقد فرشت له ... محفلة أخلافها لم تصرّم
مدح متظلف «٢» عن مال غيره متبرع بماله
وصف أعرابي رجلا، فقال: هو بماله متبرّع وعن مال غيره متورّع.
وقال شاعر:
أبو مالك قاصر فقره ... على نفسه ومشيع غناه «٣»
وقال آخر:
وإني لعفّ الفقر مشترك الغنى
وقال إبراهيم بن العباس:
يعرف الأبعد إن أثرى ولا ... يعرف الأدنى إذا ما افتقرا
وقال آخر:
فتى إن هو استغنى تخرّق في الغنى ... وإن قلّ مالا لم يضع سنّة الفقر «٤»
وقال ابن أبي ليلى لابن شبرمة: أما ترى هذا الحائك لا نفتي في مسألة إلا خالفنا فيها، يعني أبا حنيفة ﵁، فقال: ابن شبرمة: لا أدري حياكته ولكني أعلم أن الدنيا غدت إليه فهرب منها وهربت منّا فطلبناها.
ذمّ إظهار الفقر والنهي عنه
قيل: أشدّ الأشياء مؤنة الفاقة وأشدّ من ذلك الاستكانة إلى من لا يجبرها. وقال أمير المؤمنين ﵁: رضي بالذل من كشف ضرّه. وقال حكيم: استتر من الشامتين بحسن العزاء عند النوائب.
وقال النبي ﷺ: من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة، ثم تلا قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ

1 / 615