449

Muxaadarooyinka Udbiyayaasha iyo Wadahadallada Gabayada iyo Qorayaasha

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
التحذير ممّن يمدحك في وجهك تصنّعا
قيل: أعوذ بالله من صديق يطري وجليس يغري. وكان رجل يكثر الثناء على أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، وعلم من قلبه خلاف قوله، فقال له: أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك. قال الجاحظ: شر الشكر ثناء المواجه لك المسرف في مدحك وخيره ثناء الغائب عنك المقتصد في وصفك.
وصف العتابي رجلا بالمداهنة، فقال: ذلك إن وجد مادحا مدح وإن وجد قادحا قدح وإن استودع سرا افتضح.
قال أبو فراس:
ولا تقبلنّ القول من كل قائل ... سأرضيك مرأى لست أرضيك مسمعا
التحذير ممّن يتجاوز الحدّ في مدحك
قيل: كن ممن أفرط في تزكيتك أحذر ممن أفرط في الزراية بك. وقيل: من مدح الرجل بما ليس فيه فقد بالغ في ذمه. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليقتصد. وقيل: من أحب أن يمدح بما ليس فيه استهدف للسخرية.
من وضع نفسه وكره الثناء
لما ولي أبو بكر ﵁ خطب فقال: إني وليتكم ولست بخيركم فلما بلغ الحسن قوله قال: بلى ولكن المؤمن يهضم نفسه. وقال الفضيل: لو شممتم رائحة الذنوب مني ما قربتموني، وأثنى على زاهد فقال: لو عرفت مني ما عرفت من نفسي لأبغضتني.
قال المتنبيّ:
يحدّث عن فضله مكرها ... كأنّ له منه قلبا حسودا «١»
ما يقول الفاضل عند مدح الناس له
كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول إذا مدح: اللهم أنت أعلم مني بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون. وقيل لأعرابي: ما أحسن الثناء عليك، فقال: بلاء الله عندي أحسن من وصف المادحين وإن أحسنوا وذنوبي إلى الله أكثر من عيب الذامين وإن أكثروا.
النهي عن المدح قبل الاختبار
قيل: لا تهرف قبل أن تعرف. وقيل: لا تحمدنّ أمة عام شرائها ولا حرة قبل بنائها.
وقال رجل لعمر ﵁: إن فلانا رجل صدق فقال: هل سافرت معه أو ائتمنته، قال

1 / 453