566

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ الرِّجَالُ، وَأَوْلَاهُمْ الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ. قُلْتُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ الزَّوْجُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَكُونُونَ وِتْرًا، وَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ عَلَى يَمِينِهِ لِلْقِبْلَةِ
ــ
[مغني المحتاج]
الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إدْخَالُهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّ شَقَّ قَبْرِهِ ﷺ لَاصِقٌ بِالْجِدَارِ وَلَحْدَهُ تَحْتَ الْجِدَارِ فَلَا مَوْضِع هُنَاكَ يُوضَعُ فِيهِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ الرِّجَالُ) إذَا وُجِدُوا، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ» وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِرَاوِي الْخَبَرِ أَنَّهَا رُقَيَّةُ، وَرَّدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْأَوْسَطِ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ رُقَيَّةَ وَلَا دَفْنَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِبَدْرٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مَحَارِمُ مِنْ النِّسَاءِ كَفَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا؛ وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى قُوَّةٍ، وَالرِّجَالُ أَحْرَى بِذَلِكَ بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا، وَيُخْشَى مِنْ مُبَاشَرَتِهِنَّ هَتْكُ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَانْكِشَافُهُنَّ. نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُنَّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَلِينَ حَمْلَ الْمَرْأَةِ مِنْ مُغْتَسَلِهَا إلَى النَّعْشِ وَتَسْلِيمَهَا إلَى مَنْ فِي الْقَبْرِ وَحَلُّ ثِيَابِهَا فِيهِ.
وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامِ الشَّامِلِ وَالنِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ وَتَمَكُّنِهِمْ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِذَلِكَ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ دَرَجَةً، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْغُسْلِ وَخَرَجَ بِدَرَجَةً الْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ صِفَةً؛ إذْ الْأَفْقَهُ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ وَالْأَقْرَبُ الْبَعِيدُ الْفَقِيهُ أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَبِ غَيْرِ الْفَقِيهِ هُنَا عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْأَفْقَهِ الْأَعْلَمُ بِذَلِكَ الْبَابِ (قُلْتُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِإِدْخَالِهَا الْقَبْرَ (الزَّوْجُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مَا لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيَلِيهِ الْأَفْقَهُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ الْمَحَارِمِ، ثُمَّ عَبْدُهَا؛ لِأَنَّهُ كَالْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ الْمَمْسُوحُ ثُمَّ الْمَجْبُوبُ ثُمَّ الْخَصِيُّ لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ، وَرُتِّبُوا كَذَلِكَ لِتَفَاوُتِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ الْعَصَبَةُ الَّذِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُمْ كَبَنِي عَمٍّ وَمُعْتِقٍ وَعَصَبَتِهِ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَوُو الرَّحِمِ الَّذِينَ لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُمْ كَذَلِكَ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ، ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ الصَّالِحُ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ السَّابِقِ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ، ثُمَّ النِّسَاءُ بِتَرْتِيبِهِنَّ السَّابِقِ فِي الْغُسْلِ، وَالْخَنَاثَى كَالنِّسَاءِ، فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَتَنَازَعَا أَقُرِعَ بَيْنَهُمَا.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّ السَّيِّدَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ. وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا؟ الْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ. وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا، وَالْوَالِي لَا يُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْقَرِيبِ قَطْعًا (وَيَكُونُونَ) أَيْ الْمُدْخِلُونَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ (وِتْرًا) نَدْبًا وَاحِدًا فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ " أَنَّ الدَّافِنِينَ لَهُ كَانُوا ثَلَاثَةً " وَأَبُو دَاوُد " أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَةً " (وَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ) أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى يَمِينِهِ) نَدْبًا اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَكَمَا فِي الِاضْطِجَاعِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَيُوَجَّهُ (لِلْقِبْلَةِ) وُجُوبًا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُصَلِّي، وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي، فَلَوْ وُجِّهَ لِغَيْرِهَا نُبِشَ وَوُجِّهَ لِلْقِبْلَةِ وُجُوبًا إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَإِلَّا فَلَا يُنْبَشُ، أَوَّلُهَا عَلَى يَسَارِهِ كُرِهَ وَلَمْ يُنْبَشْ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فِي مَجْمُوعِهِ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ خِلَافُ الْأَفْضَلِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهُ كَالْمُصَلِّي أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ

2 / 38