550

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الرَّابِعُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ الْأُولَى.
قُلْتُ: تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الثَّانِيَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ لَا تَجِبُ، السَّادِسُ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ.
ــ
[مغني المحتاج]
غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي كَيْفِيَّتِهِ وَتَعَدُّدِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ سَنِّ زِيَادَةِ وَبَرَكَاتُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يُسَنُّ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَلْتَفِتُ فِي السَّلَامِ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَة يَجْعَلُهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الْأَشْهَرُ (الرَّابِعُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ) كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَلِعُمُومِ خَبَرِ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ " قَرَأَ بِهَا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ " وَفِي رِوَايَةٍ " قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَجَهَرَ بِهَا، وَقَالَ: إنَّمَا جَهَرْتُ بِهَا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ " وَمَحَلُّهَا (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الْأُولَى) وَقَبْلَ الثَّانِيَةِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التِّبْيَانِ.
(قُلْتُ: تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى) مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَفِي الْمَجْمُوعِ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي الثَّالِثَةِ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَيَجُوزُ إخْلَاءُ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنْ الْقِرَاءَةِ اهـ.
وَلَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَبَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي قُرِئَتْ الْفَاتِحَةُ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَهَا فِي رُكْنٍ وَبَعْضَهَا آخَرَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْخَصْلَةَ لَمْ تَثْبُتْ، وَكَالْفَاتِحَةِ فِيمَا ذُكِرَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا بَدَلُهَا (الْخَامِسُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) لِلِاتِّبَاعِ كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَمَحَلُّهَا (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الثَّانِيَةِ) وَقَبْلَ الثَّالِثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ تَصْرِيحِ السَّرَخْسِيِّ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَلَا يُجْزِئُ فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْفَاتِحَةَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْأُولَى. وَأَقَلُّهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (وَالصَّحِيحُ) وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمَجْمُوعِ (أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ لَا تَجِبُ) فِيهَا كَغَيْرِهَا وَأَوْلَى لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، بَلْ تُسَنُّ كَالدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ عَقِبَهَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْحَمْدِ لَكِنَّهُ أَوْلَى كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.
(السَّادِسُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ) بِخُصُوصِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَمَا قَبْلَهُ مُقَدِّمَةٌ لَهُ. وَقَدْ قَالَ ﵊ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ «إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» فَلَا يَكْفِي الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. وَقِيلَ: يَكْفِي وَيَنْدَرِجُ فِيهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الدُّعَاءُ مُطْلَقًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ الْوَاجِبُ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ: كَاللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ.
وَأَمَّا الْأَكْمَل فَسَيَأْتِي. وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: الْأَشْبَهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا يَجِبُ الدُّعَاءُ لَهُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ قَالَ الْغَزِّيُّ: بَاطِلٌ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الثَّالِثَةِ) وَقِيلَ: الرَّابِعَةِ وَلَا يُجْزِئُ فِي غَيْرِهَا بِلَا

2 / 22