533

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَيُضْجَعُ الْمُحْتَضَرُ لِجَنْبِهِ الْأَيْمَنِ إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لِضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأُخْمُصَاهُ لِلْقِبْلَةِ، وَيُلَقَّنُ الشَّهَادَةَ بِلَا إلْحَاحٍ، وَيُقْرَأُ عَنْهُ يس،
ــ
[مغني المحتاج]
(وَيُضْجَعُ الْمُحْتَضَرُ) وَهُوَ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَمُتْ (لِجَنْبِهِ الْأَيْمَنِ) نَدْبًا
كَالْمَوْضُوعِ فِي اللَّحْدِ (إلَى الْقِبْلَةِ) نَدْبًا أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ، وَقَوْلُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) يَرْجِعُ لِلِاضْطِجَاعِ وَسَيَأْتِي مُقَابِلُهُ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) وَضْعُهُ عَلَى يَمِينِهِ (لِضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ) كَعِلَّةٍ بِجَنْبِهِ فَلِجَنْبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي التَّوَجُّهِ مِنْ اسْتِلْقَائِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ (أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأُخْمُصَاهُ) وَهُمَا هُنَا أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ، وَحَقِيقَتُهَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ أَسْفَلِهِمَا (لِلْقِبْلَةِ) بِأَنْ يُرْفَعَ رَأْسُهُ قَلِيلًا كَأَنْ يُوضَعَ تَحْتَ رَأْسِهِ مُرْتَفِعٌ لِيَتَوَجَّهَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِلْقَاءَ أَفْضَلُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ اُضْطُجِعَ عَلَى الْأَيْمَنِ (وَيُلَقَّنُ) نَدْبًا قَبْلَ الِاضْطِجَاعِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (الشَّهَادَةَ) وَهِيَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّلْقِينِ وَالِاضْطِجَاعِ فُعِلَا مَعًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْفِرْكَاحِ، وَإِلَّا بَدَأَ بِالتَّلْقِينِ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: أَيْ مَنْ قَرُبَ مَوْتُهُ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] [يُوسُفُ] وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (بِلَا إلْحَاحٍ) عَلَيْهِ لِئَلَّا يَضْجَرَ، وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ، بَلْ يَذْكُرُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَتَذَكَّرَ، أَوْ يَقُولُ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى مُبَارَكٌ فَنَذْكُرُ اللَّهَ جَمِيعًا، فَإِنْ قَالَهَا لَمْ تُعَدْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلَامِ الدُّنْيَا كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ، بِخِلَافِ التَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي أَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ: أَيْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ الْمُلَقِّنُ غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِإِرْثٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ حَسَدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ لَقَّنَهُ أَشْفَقُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ غَيْرُهُ، وَلَا يُتْرَكُ التَّلْقِينُ حِينَئِذٍ لِمَا ذُكِرَ، وَلَا تُسَنُّ زِيَادَةُ: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " لِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ، وَقِيلَ تُسَنُّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِذَلِكَ التَّوْحِيدُ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا مُوَحِّدٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَافِرًا لُقِّنَ الشَّهَادَتَيْنِ، وَأُمِرَ بِهِمَا لِخَبَرِ الْيَهُودِيِّ السَّابِقِ وُجُوبًا كَمَا قَالَ شَيْخِي إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ وَإِلَّا فَنَدْبًا، وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ فَيُسَنُّ تَلْقِينُهُ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا وَلَا يُسَنُّ بَعْدَ مَوْتِهِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لِأَنَّ التَّلْقِينَ هُنَا لِلْمَصْلَحَةِ، وَثَمَّ لِئَلَّا يُفْتَنَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ وَهَذَا لَا يُفْتَنُ (وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ) سُورَةُ (يس) لِخَبَرِ «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ.
وَقَالَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ يَعْنِي مُقَدِّمَاتِهِ وَإِنْ أَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عِنْدَهُ، وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَتِهَا أَنَّ أَحْوَالَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ مَذْكُورَةٌ فِيهَا، فَإِذَا قُرِئَتْ عِنْدَهُ تُجَدِّدُ لَهُ ذِكْرَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنْ يُقْرَأَ

2 / 5