524

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَيَدْعُو فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدِقًا مُجَلِّلًا طَبَقًا دَائِمًا: اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّكَ كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ،
ــ
[مغني المحتاج]
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَة حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - وَآيَةُ آخِرِ الْبَقَرَةِ (وَيَدْعُو فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى) بِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ (اللَّهُمَّ) أَيْ يَا اللَّهُ (أَسْقِنَا) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَسْقَى وَوَصْلِهَا مِنْ سَقَى، فَقَدْ وَرَدَ الْمَاضِي ثُلَاثِيًّا وَرُبَاعِيًّا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] وَقَالَ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] (غَيْثًا) بِمُثَلَّثَةٍ: أَيْ مَطَرًا (مُغِيثًا) بِضَمِّ الْمِيمِ: أَيْ مُنْقِذًا مِنْ الشِّدَّةِ بِإِرْوَائِهِ (هَنِيئًا) بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ: أَيْ طَيِّبًا لَا يُنَغِّصُهُ شَيْءٌ (مَرِيئًا) بِوَزْنِ هَنِيئًا: أَيْ مَحْمُودَ الْعَاقِبَةِ (مَرِيعًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِيَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ: أَيْ ذَا رِيعٍ: أَيْ نَمَاءٍ، مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَرَاعَةِ، وَرُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ مِنْ تَحْتُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَرْبَعَ الْبَعِيرُ يُرْبِعُ إذَا أَكَلَ الرَّبِيعَ، وَرُوِيَ أَيْضًا بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: رَتَعَتْ الْمَاشِيَةُ إذَا أَكَلَتْ مَا شَاءَتْ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (غَدَقًا) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ: أَيْ كَثِيرَ الْمَاءِ وَالْخَيْرِ.
وَقِيلَ: الَّذِي قَطْرُهُ كِبَارٌ (مُجَلِّلًا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ: يُجَلِّلُ الْأَرْضَ أَيْ يَعُمُّهَا كَجُلِّ الْفَرَسِ، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ (سَحًّا) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ شَدِيدَ الْوَقْعِ عَلَى الْأَرْضِ، يُقَالُ سَحَّ الْمَاءُ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقُ إلَى أَسْفَلَ، وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (طَبَقًا) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: أَيْ مُطْبِقًا عَلَى الْأَرْضِ: أَيْ مُسْتَوْعِبًا لَهَا فَيَصِيرُ كَالطَّبَقِ عَلَيْهَا، يُقَالُ هَذَا مُطَابِقٌ لِهَذَا: أَيْ مُسَاوٍ لَهُ (دَائِمًا) إلَى انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، فَإِنَّ دَوَامَهُ عَذَابٌ (اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ (وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ) أَيْ الْآيِسِينَ بِتَأْخِيرِ الْمَطَرِ: اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَالْخَلْقِ مِنْ اللَّأْوَاءِ بِالْهَمْزِ وَالْمَدِّ: شِدَّةُ الْجُوعِ، وَالْجَهْدِ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُوَ قِلَّةُ الْخَيْرِ وَسُوءُ الْحَالِ، وَالضَّنْكِ: أَيْ الضِّيقِ، مَا لَا نَشْكُو بِالنُّونِ إلَّا إلَيْكَ: اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْعُرْيَ وَالْجُوعَ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك (اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّكَ كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ) أَيْ الْمَطَرَ كَمَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هُنَا الْمَطَرَ وَالسَّحَابَ (عَلَيْنَا مِدْرَارًا) أَيْ دَرًّا كَثِيرًا: أَيْ مَطَرًا كَثِيرًا، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي زِيدَتْ عَلَى الْمَتْنِ قَدْ ذُكِرَ مِنْهَا فِي الْمُحَرَّرِ إلَى اللَّهُمَّ ارْفَعْ، وَذُكِرَ الْبَاقِي فِي التَّنْبِيهِ، وَالْجَمِيعُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فَلَا مَعْنَى لِحَذْفِ بَعْضِهِ (وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ) نَدْبًا (بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ) وَهُوَ نَحْوُ ثُلُثِهَا كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَدْبَرَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يَحُثُّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى أَنْ يَفْرُغَ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ لَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ مِنْ بَقَاءِ الِاسْتِقْبَالِ إلَى فَرَاغِهَا، وَلَوْ اسْتَقْبَلَ فِي الْأُولَى لَمْ يُعِدْهُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصّ الْأُمِّ

1 / 608