501

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، لَا جِلْدِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفُجَاءَةِ قِتَالٍ، وَكَذَا الْمَيْتَةُ فِي الْأَصَحِّ.
ــ
[مغني المحتاج]
مُسْتَعْمِلٌ لَهُ، وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى الْمُزَعْفَرُ دُونَ الْمُعَصْفَرِ كَمَا قَالَهُ إمَامُنَا الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - خِلَافًا لِلْبَيْهَقِيِّ فِي قَوْلِهِ: الصَّوَابُ تَحْرِيمُهُ أَيْضًا لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَوْ بَلَغَتْ الشَّافِعِيَّ لَقَالَ بِهَا، وَمَحَلُّ النَّهْيِ عَنْ الْمُعَصْفَرِ إذَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ لَا قَبْلَهُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُكْرَهُ لِمَنْ ذُكِرَ مَصْبُوغٌ بِغَيْرِ الزَّعْفَرَانِ وَالْمُعَصْفَرِ سَوَاءٌ الْأَحْمَرُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَخْضَرُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ أَصُبِغَ قَبْلَ النَّسْجِ أَمْ بَعْدَهُ وَإِنْ خَالَفَ فِيمَا بَعْدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذْ لَمْ يَرِدْ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ، وَيَحِلُّ لُبْسُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَالِيَةَ الْأَثْمَانِ لِأَنَّ نَفَاسَتَهَا بِالصَّنْعَةِ، وَيُكْرَهُ تَزْيِينُ الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى مَشَاهِدِ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ بِالثِّيَابِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نُلْبِسَ الْجُدْرَانَ وَاللَّبِنَ» وَيَحْرُمُ تَزْيِينُهَا بِالْحَرِيرِ وَالصُّوَرِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا، وَكَذَا يَحْرُمُ تَزْيِينُ الْمَسَاجِدِ بِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ فِي بَابِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنْ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِالْجَوَازِ، نَعَمْ يَجُوزُ سَتْرُ الْكَعْبَةِ بِهِ، وَيَنْبَغِي جَوَازُ سَتْرِ قَبْرِهِ ﷺ بِهِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.
(وَ) يَحِلُّ (لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ) أَيْ الْمُتَنَجِّسِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ عَطْفًا عَلَى الْمُحَرَّمِ، وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ فِي الْأَصَحِّ (فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) الْمَفْرُوضَةِ (وَنَحْوِهَا) كَالطَّوَافِ الْمَفْرُوضِ أَوْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يَتَنَجَّسْ بَدَنُهُ بِوَاسِطَةِ رُطُوبَةٍ بِخِلَافِ لُبْسِهِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ فَيَحْرُمُ، سَوَاءٌ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَمْ لَا لِقَطْعِهِ الْفَرْضَ بِخِلَافِ النَّفْلِ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ؛ لِجَوَازِ قَطْعِهِ. أَمَّا إذَا لَبِسَهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِنَفْلٍ أَوْ فَرْضٍ مُوَسَّعٍ فَالْحُرْمَةُ عَلَى تَلَبُّسِهِ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ لَا عَلَى لُبْسِهِ، فَاسْتَفِدْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ مُهِمٌّ، وَحَيْثُ جَازَ لُبْسُهُ فَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ يَحْرُمُ مُكْثُهُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ تَنْزِيهُ الْمَسْجِدِ عَنْ النَّجَاسَاتِ (لَا جِلْدِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ) فَلَا يَحِلُّ لُبْسُ جِلْدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْخِنْزِيرَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَكَذَا الْكَلْبُ إلَّا فِي اصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ، فَبَعْدَ الْمَوْتِ أَوْلَى، وَفَرْعُهُمَا وَفَرْعُ أَحَدِهِمَا كَذَلِكَ (إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَجْأَةِ قِتَالٍ) وَخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ. وَيَحِلُّ أَنْ يُغَشِّيَ كُلًّا مِنْ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ جِلْدَهُ وَجِلْدَ الْآخَرِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ كَلْبٌ يُقْتَنَى وَخِنْزِيرٌ لَا يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا وَتَفْصِيلًا ذَكَرُوهُ فِي السِّيَرِ، وَمَا اسْتَشْكَلَهُ فِي تَغْشِيَةِ الْخِنْزِيرِ بِامْتِنَاعِ اقْتِنَائِهِ وَالْمُغَشَّى مُقْتَنًى.
أُجِيبَ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِهِ مُقْتَنًى بِذَلِكَ، وَلَوْ سَلِمَ فَيَأْثَمُ بِالِاقْتِنَاءِ لَا بِالتَّغْشِيَةِ، أَوْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى خَنَازِيرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى مُضْطَرٍّ تَزَوَّدَ بِهِ لِيَأْكُلَهُ كَمَا يَتَزَوَّدُ بِالْمَيْتَةِ أَمَّا تَغْشِيَةُ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِهِمَا وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ بِجِلْدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ تَغْشِيَتِهِ بِغَيْرِ جِلْدِهِمَا مِنْ الْجُلُودِ النَّجِسَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ (وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ) قَبْلَ الدَّبْغِ مِنْ غَيْرِهِمَا لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَحِلُّ كَجِلْدِ نَحْوِ الْكَلْبِ، وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْآدَمِيِّ اسْتِعْمَالُ نَجَاسَةٍ فِي بَدَنِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ

1 / 585