492

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَفْضَلُ فِي بَطْنِ نَخْلٍ، وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي انْتِظَارِهِ الثَّانِيَةَ وَيَتَشَهَّدُ، وَفِي قَوْلٍ يُؤَخِّرُ
ــ
[مغني المحتاج]
التَّحَلُّلِ مَعَهُ كَمَا حَازَتْ الْأُولَى فَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ مَعَهُ (وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ (بِذَاتِ الرِّقَاعِ) مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، رَوَاهَا الشَّيْخَانِ (١) أَيْضًا وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَفُّوا بِأَرْجُلِهِمْ الْخِرَقَ لَمَّا تَقَرَّحَتْ.
وَقِيلَ بِاسْمِ شَجَرَةٍ هُنَاكَ، وَقِيلَ بِاسْمِ جَبَلٍ فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ وَسَوَادٌ يُقَالُ لَهُ الرِّقَاعُ، وَقِيلَ لِتُرْفَعَ صَلَاتُهُمْ فِيهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ) صَلَاةِ (بَطْنِ نَخْلٍ) لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَلِأَنَّهَا أَخَفُّ وَأَعْدَلُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عُسْفَانَ أَيْضًا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى صِحَّتِهَا فِي الْجُمْلَةِ دُونَهُمَا، وَتُسَنُّ عِنْدَ كَثْرَتِنَا فَالْكَثْرَةُ شَرْطٌ لِسُنِّيَّتِهَا لَا لِصِحَّتِهَا خِلَافًا لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ، وَفَارَقَتْ صَلَاةُ عُسْفَانَ بِجَوَازِهَا فِي الْأَمْنِ لِغَيْرِ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ وَلَهَا إنْ نَوَتْ الْمُفَارَقَةَ، بِخِلَافِ تِلْكَ، وَالتَّعْلِيلُ بِالْأَوَّلِ لَا يُنَافِي مَا مَرَّ قُبَيْلَ النَّوْعِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ، وَثَمَّ فِي الِاسْتِحْبَابِ، وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، بَلْ ذَهَبُوا وَوَقَفُوا تُجَاهَ الْعَدُوِّ سُكُوتًا فِي الصَّلَاةِ، وَجَاءَتْ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَحِينَ سَلَّمَ ذَهَبُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ إلَى مَكَانِ صَلَاتِهِمْ وَأَتَمُّوهَا لِأَنْفُسِهِمْ وَذَهَبُوا إلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ إلَى مَكَانِهِمْ وَأَتَمُّوهَا جَازَ، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ رَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ.
وَجَازَ ذَلِكَ مَعَ كَثْرَةِ الْأَفْعَالِ بِلَا ضَرُورَةٍ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ فِيهِ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ؛ لِأَنَّ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَانَتْ فِي يَوْمٍ وَالْأُخْرَى فِي يَوْمٍ، وَدَعْوَى النَّسْخِ بَاطِلَةٌ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ وَتَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَلَيْسَ هُنَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَكِنَّ الْكَيْفِيَّةَ الْأُولَى هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِسَلَامَتِهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمُخَالَفَةِ (وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ) بَعْدَ قِيَامِهِ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً بَعْدَهَا (فِي) زَمَنِ (انْتِظَارِهِ) الْفِرْقَةَ (الثَّانِيَةَ) وَلُحُوقِهَا لَهُ فَإِذَا لَحِقَتْهُ قَرَأَ مِنْ السُّورَةِ قَدْرَ فَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَرَكَعَ (وَيَتَشَهَّدُ) فِي جُلُوسِهِ لِانْتِظَارِهَا، لِأَنَّ السُّكُوتَ مُخَالِفٌ لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ الْقِيَامُ مَوْضِعُ ذِكْرٍ (وَفِي قَوْلٍ يُؤَخِّرُ) قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ (لِتَلْحَقَهُ) فَتُدْرِكَهُمَا مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ قَرَأَ مَعَ الْأُولَى فَيُؤَخِّرُهَا لِيَقْرَأَهَا مَعَ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ وَعَلَى هَذَا يَشْتَغِلُ بِالذِّكْرِ وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ. قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَطَرِيقَةُ الْخِلَافِ فِي التَّشَهُّدِ ضَعِيفَةٌ وَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ يَتَشَهَّدُ لِأَنَّهُ لَوْ صَبَرَ لَاخْتُصَّتْ بِهِ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ، وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ الْكَيْفِيَّةَ الْمُخْتَارَةَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْأَمْنِ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الِانْتِظَارَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَضُرُّ صَلَاةَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا تَضُرُّ لَا صَلَاةَ الثَّانِيَةَ إنْ لَمْ تُفَارِقْهُ حَالَ قِيَامِهِمْ وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ فِي الْكَيْفِيَّةِ الْأُخْرَى قَطْعًا وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ.
فَرْعٌ: تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِي الْخَوْفِ حَيْثُ وَقَعَ بِبَلَدٍ كَصَلَاةِ عُسْفَانَ وَكَذَاتِ الرِّقَاعِ لَا كَصَلَاةِ

1 / 576