447

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْمُوَالَاةُ بِأَنْ لَا يَطُولَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ، فَإِنْ طَالَ وَلَوْ بِعُذْرٍ وَجَبَ تَأْخِيرُ الثَّانِيَةِ إلَى وَقْتِهَا وَلَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ. وَيُعْرَفُ طُولُهُ بِالْعُرْفِ.
وَلِلْمُتَيَمِّمِ الْجَمْعُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ طَلَبٍ خَفِيفٍ
وَلَوْ جَمَعَ ثُمَّ عَلِمَ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ الْأُولَى بَطَلَتَا وَيُعِيدُهُمَا جَامِعًا،
ــ
[مغني المحتاج]
الْأَوَّلِ فَحَيْثُ وُجِدَتْ نِيَّتُهُ وُجِدَ بِخِلَافِ نِيَّةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهَا لَوْ تَأَخَّرَتْ لَتَأَدَّى بَعْضُ الصَّلَاةِ عَلَى التَّمَامِ، وَحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ الْقَصْرُ كَمَا مَرَّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ مَعَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ أَوْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالْأَثْنَاءِ عَدَمَ الصِّحَّةِ وَقَدَّرْت الْفَاضِلَ تَبَعًا لِلشَّارِحِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا إذَا نَوَى فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ لَا فَضْلَ فِيهِ، وَلَوْ نَوَى الْجَمْعَ أَوَّلَ الْأُولَى ثُمَّ نَوَى تَرْكَهُ ثُمَّ قَصَدَ فِعْلَهُ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ فِي نِيَّةِ الْجَمْعِ فِي أَثْنَائِهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الدَّارِمِيِّ، وَلَوْ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ بِالْبَلَدِ فِي سَفِينَةٍ فَسَارَتْ فَنَوَى الْجَمْعَ، فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ مَعَ التَّحَرُّمِ صَحَّ لِوُجُودِ السَّفَرِ وَقْتَهَا وَإِلَّا فَلَا. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حُدُوثِ الْمَطَرِ فِي أَثْنَاءِ الْأُولَى حَيْثُ لَا يُجْمَعُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي بِأَنَّ السَّفَرَ بِاخْتِيَارِهِ فَنَزَلَ اخْتِيَارُهُ لَهُ فِي ذَلِكَ مَنْزِلَتَهُ بِخِلَافِ الْمَطَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ، فَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ الْجَمْعِ هُنَا، وَالْمُعْتَمَدُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي أَوَّلِ الْأُولَى بِخِلَافِ عُذْرِ الْمَطَرِ، فَإِذَنْ لَا فَرْقَ فِي الْمُسَافِرِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ لَا كَمَا قَالَهُ شَيْخِي (وَ) ثَالِثُهَا (الْمُوَالَاةُ بِأَنْ لَا يَطُولَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ) لِأَنَّ الْجَمْعَ يَجْعَلُهُمَا كَصَلَاةٍ فَوَجَبَ الْوَلَاءُ كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهَا تَابِعَةٌ وَالتَّابِعُ لَا يُفْصَلُ عَنْ مَتْبُوعِهِ، وَلِهَذَا تُرِكَتْ الرَّوَاتِبُ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ (فَإِنْ طَالَ وَلَوْ بِعُذْرٍ) كَسَهْوٍ وَإِغْمَاءٍ (وَجَبَ تَأْخِيرُ الثَّانِيَةِ إلَى وَقْتِهَا) لِفَوَاتِ شَرْطِ الْجَمْعِ (وَلَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُسَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَمَعَ بِنَمِرَةَ أَقَامَ لِلصَّلَاةِ بَيْنَهُمَا» (وَيُعْرَفُ طُولُهُ) وَقِصَرُهُ (بِالْعُرْفِ) لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ. وَقِيلَ: إنَّ الْيَسِيرَ يُقَدَّرُ بِالْإِقَامَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ.
(وَلِلْمُتَيَمِّمِ الْجَمْعُ عَلَى الصَّحِيحِ) كَالْمُتَوَضِّئِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الطَّلَبِ، وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى رَدِّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ طَلَبٍ خَفِيفٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَأَشْبَهَ الْإِقَامَةَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ شَرْطٌ دُونَهَا، بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ لَمْ يَضُرَّ، وَالثَّانِي: يَضُرُّ لِطُولِ الْفَصْلِ بِهِ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِالْوُضُوءِ قَطْعًا، وَلَوْ صَلَّى بَيْنَهَا رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةٍ رَاتِبَةٍ بَطَلَ الْجَمْعُ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَغَيْرُ الرَّاتِبَةِ كَالرَّاتِبَةِ.
(وَلَوْ جَمَعَ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ (ثُمَّ عَلِمَ) بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا أَوْ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ وَطَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ سَلَامِ الْأُولَى وَعِلْمِهِ (تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ الْأُولَى بَطَلَتَا) الْأُولَى لِتَرْكِ الرُّكْنِ، وَتَعَذُّرِ التَّدَارُكِ بِطُولِ الْفَصْلِ، وَالثَّانِيَةُ لِفَقْدِ التَّرْتِيبِ، وَأُعِيدَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهَا (وَيُعِيدُهُمَا جَامِعًا) إنْ شَاءَ عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ. أَمَّا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ، فَإِنَّ إحْرَامَهُ بِالثَّانِيَةِ لَمْ يَصِحَّ، وَيَبْنِي عَلَى الْأُولَى. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ عَلِمَ يُفْهِمُ أَنَّ الشَّكَّ

1 / 531