412

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تَقْرِيبًا، وَقِيلَ ِتَحْديدًا.
فَإِنْ تَلَاحَقَ شَخْصَانِ أَوْ صَفَّانِ اُعْتُبِرَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْأَخِيرِ وَالْأَوَّلِ وَسَوَاءٌ الْفَضَاءُ الْمَمْلُوكُ وَالْوَقْفُ وَالْمُبَعَّضُ وَلَا يَضُرُّ الشَّارِعُ الْمَطْرُوقُ، وَالنَّهْرُ الْمُحْوِجُ إلَى سِبَاحَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
فَإِنْ كَانَا فِي بِنَاءَيْنِ كَصَحْنٍ وَصُفَّةٍ أَوْ بَيْتٍ فَطَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا إنْ كَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَجَبَ اتِّصَالُ صَفٍّ مِنْ أَحَدِ الْبِنَاءَيْنِ بِالْآخَرِ،
ــ
[مغني المحتاج]
الْعَادَةِ (تَقْرِيبًا) لِعَدَمِ وُرُودِ ضَابِطٍ مِنْ الشَّارِعِ (وَقِيلَ تَحْدِيدًا) وَنُسِبَ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّهُ غَلَطٌ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَضُرُّ زِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ مَأْخُوذٌ مِنْ عُرْفِ النَّاسِ وَهُمْ يَعُدُّونَهُمَا فِي ذَلِكَ مُجْتَمِعِينَ، وَقِيلَ مَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، إذْ سِهَامُ الْعَرَبِ لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ غَالِبًا، وَعَلَى الثَّانِي يَضُرُّ أَيُّ زِيَادَةٍ كَانَتْ.
(فَإِنْ تَلَاحَقَ) أَيْ وَقَفَ (شَخْصَانِ أَوْ صَفَّانِ) خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَرَاءَ الْآخَرِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ (اُعْتُبِرَتْ الْمَسَافَةُ) الْمَذْكُورَةُ (بَيْنَ الْأَخِيرِ وَالْأَوَّلِ) مِنْ الشَّخْصَيْنِ أَوْ الصَّفَّيْنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَإِمَامِ الْأَخِيرِ حَتَّى لَوْ كَثُرَتْ الْأَشْخَاصُ أَوْ الصُّفُوفُ وَبَلَغَ مَا بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْأَخِيرِ فَرَاسِخَ لَا يَضُرُّ (وَسَوَاءٌ) فِيمَا ذَكَرَ (الْفَضَاءُ الْمَمْلُوكُ وَالْوُقُوفُ وَالْمُبَعَّضُ) أَيْ الَّذِي بَعْضُهُ مِلْكٌ وَبَعْضُهُ وَقْفٌ وَالْمَوَاتُ الْخَالِصُ وَالْمُبَعَّضُ أَيْ الَّذِي بَعْضُهُ مَوَاتٌ وَبَعْضُهُ مِلْكٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَكِنْ نَسِيَهُ الْمُصَنِّفُ، وَيَنْتَظِمُ مِنْ ذَلِكَ سِتُّ مَسَائِلَ ثَلَاثَةٌ فِي الْخَالِصِ وَثَلَاثَةٌ فِي الْمُبَعَّضِ بِأَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مُشْتَرَكًا مَعَ مَا بَعْدَهُ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَحُوطِ وَالْمُسَقَّفِ وَغَيْرِهِ (وَلَا يَضُرُّ) بَيْنَ الشَّخْصَيْنِ أَوْ الصَّفَّيْنِ (الشَّارِعُ الْمَطْرُوقُ وَالنَّهْرُ الْمُحْوِجُ إلَى سِبَاحَةٍ) وَهِيَ بِكَسْرِ السِّينِ الْعَوْمُ (عَلَى الصَّحِيحِ) فِيهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ حَائِلًا فِي الْعُرْفِ، كَمَا لَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ، وَالثَّانِي: يَضُرُّ ذَلِكَ. أَمَّا الشَّارِعُ فَقَدْ تَكْثُرُ فِيهِ الزَّحْمَةُ فَيَعْسُرُ الِاطِّلَاعُ عَلَى أَحْوَالِ الْإِمَامِ، وَأَمَّا النَّهْرُ فَقِيَاسًا عَلَى حَيْلُولَةِ الْجِدَارِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِمَنْعِ الْعُسْرِ وَالْحَيْلُولَةِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَلَا يَضُرُّ جَزْمًا الشَّارِعُ غَيْرُ الْمَطْرُوقِ وَالنَّهْرُ الَّذِي يُمْكِنُ الْعُبُورُ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ سِبَاحَةٍ بِالْوُثُوبِ فَوْقَهُ أَوْ الْمَشْيِ فِيهِ أَوْ عَلَى جِسْرٍ مَمْدُودٍ عَلَى حَافَّتَيْهِ.
(فَإِنْ كَانَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ (فِي بِنَاءَيْنِ كَصَحْنٍ وَصُفَّةٍ أَوْ بَيْتٍ) مِنْ مَكَان وَاحِدٍ كَالْمَدْرَسَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ مَكَانَيْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لَكِنْ مَعَ مُرَاعَاةِ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ مِنْ مُحَاذَاةِ الْأَسْفَلِ لِلْأَعْلَى بِجُزْءٍ مِنْهُمَا (فَطَرِيقَانِ: أَصَحُّهُمَا إنْ كَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا) لِبِنَاءِ الْإِمَامِ (وَجَبَ اتِّصَالُ صَفٍّ مِنْ أَحَدِ الْبِنَاءَيْنِ بِالْآخَرِ) كَأَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ بِطَرَفِ الصُّفَّةِ وَآخَرُ بِالصَّحْنِ مُتَّصِلًا بِهِ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْأَبْنِيَةِ يُوجِبُ الِافْتِرَاقَ فَاشْتُرِطَ الِاتِّصَالُ لِيَحْصُلَ الرَّبْطُ بِالِاجْتِمَاعِ.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِبِنَاءِ الْمَأْمُومِ مَوْقِفُهُ: أَيْ مَوْقِفُ الْمَأْمُومِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ، وَفُهِمَ مِنْ

1 / 496