368

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ. وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ وَهُوَ أَفْضَلُ وَالْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الْآخِرَتَيْنِ.
ــ
[مغني المحتاج]
وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا نَهْيَ. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» .
وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ ﷺ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ» وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ، وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ، ثُمَّ سَبْعٌ، ثُمَّ تِسْعٌ، ثُمَّ إحْدَى عَشْرَةَ وَهِيَ أَكْثَرُهُ كَمَا قَالَ (وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ) لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ: مِنْهَا خَبَرُ عَائِشَةَ «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» فَلَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا كَسَائِرِ الرَّوَاتِبِ، فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ دُفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ صَحَّ غَيْرَ الْإِحْرَامِ. السَّادِسُ: فَلَا يَصِحُّ وِتْرًا، ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمَنْعَ وَتَعَمَّدَ فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ وَإِلَّا وَقَعَ نَفْلًا كَإِحْرَامِهِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا غَالِطًا (وَقِيلَ) أَكْثَرُهُ (ثَلَاثَ عَشْرَةَ) رَكْعَةً لِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الْعِشَاءِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ مُبَاعِدٌ لِلْأَخْبَارِ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَأَنَا أَقْطَعُ بِحِلِّ الْإِيتَارِ بِذَلِكَ وَصِحَّتِهِ، وَلَكِنْ أُحِبُّ الِاقْتِصَارَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ فَأَقَلَّ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَحْوَالِهِ ﷺ وَيُسَنُّ لِمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى " الْأَعْلَى "، وَفِي الثَّانِيَةِ " الْكَافِرُونَ ".
وَفِي الثَّالِثَةِ " الْإِخْلَاصَ "، ثُمَّ " الْفَلَقَ "، ثُمَّ " النَّاسَ " مَرَّةً مَرَّةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ إنْ قَرَأَ فِيهَا ذَلِكَ (وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ) فِي الْوِتْرِ (الْفَصْلُ) بَيْنَ الرَّكَعَاتِ بِالسَّلَامِ فَيَنْوِي رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا مِنْ الْوِتْرِ لِمَا رَوَى ابْنُ حِبَّانَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ» (وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ الْوَصْلِ الْآتِي؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَهُ أَكْثَرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: الْوَصْلُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَصْلَ، وَالْقَائِلُونَ بِالْأَوَّلِ قَالُوا: إنَّمَا يُرَاعِي الشَّافِعِيُّ الْخِلَافَ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى مَحْظُورٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، وَهَذَا مِنْهُ، فَإِنَّ الْوَصْلَ فِيمَا إذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ مَكْرُوهٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ. وَقَالَ الْقَفَّالُ: لَا يَصِحُّ وَصْلُهَا، وَبِهِ أَفْتَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِخَبَرِ «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَلَا تُشَبِّهُوا الْوِتْرَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» وَقِيلَ الْفَصْلُ أَفْضَلُ لِلْمُنْفَرِدِ دُونَ الْإِمَامِ إذْ قَدْ يَقْتَدِي بِهِ حَنَفِيٌّ، وَعَكَسَهُ الرُّويَانِيُّ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ خَلَلٌ فِيمَا صَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مَعَ أَنَّهُ ثَابِتٌ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْإِتْيَانِ بِثَلَاثٍ، فَإِنْ زَادَ فَالْفَصْلُ أَفْضَلُ قَطْعًا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَثَلَاثٌ فَأَكْثَرُ مَوْصُولَةٌ أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَةٍ فَرْدَةٍ لَا شَيْءَ قَبْلَهَا (وَ) لِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ (الْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ) فِي الْأَخِيرَةِ (أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الْآخِرَتَيْنِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي غَيْرِهِمَا فَقَطْ أَوْ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ وَقَدْ تُفْهِمُ عِبَارَتُهُ اسْتِوَاءَ التَّشَهُّدِ وَالتَّشَهُّدَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ وَهُوَ وَجْهٌ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ

1 / 452