319

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلَوْ نَجَسَ بَعْضُ ثَوْبٍ، أَوْ بَدَنٍ وَجَهِلَ، وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ.
فَلَوْ ظَنَّ طَرَفًا لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجَسٍ ثُمَّ بَاقِيَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ طَهُرَ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ.
،
ــ
[مغني المحتاج]
عَمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فِي الْأَصَحِّ فَيُصَلِّي فِي الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَا تَجِبُ إعَادَةُ الْأُولَى إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِاجْتِهَادٍ بِخِلَافِ الْمِيَاهِ كَمَا مَرَّ.
وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِمَا، وَلَوْ جَمَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا أَوْ فِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَأَعَادَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَلَامَةِ، وَلِأَنَّ مَعَهُ ثَوْبًا فِي الْأُولَى، وَمَكَانًا فِي الثَّانِيَةِ طَاهِرًا بِيَقِينٍ.
وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بَدَنَانِ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِأَحَدِهِمَا اجْتَهَدَ فِيهِمَا وَعَمِلَ بِاجْتِهَادِهِ، فَإِنْ صَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَى الْآخِرِ صَلَّى خَلْفَهُ، وَلَا يُعِيدُ الْأُولَى كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا.
(وَلَوْ نَجَسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ) بَعْضُ (بَدَنٍ) أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةَ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ، وَلَكِنْ يُسَنُّ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِلَا اجْتِهَادٍ، وَسَكَتُوا عَنْ ضَبْطِ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ، وَالْأَحْسَنُ فِي ضَبْطِ ذَلِكَ الْعُرْفُ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْمُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَتْ بِقَاعُ الْمَوْضِعِ - لَوْ فُرِّقَتْ - حَدَّ الْعَدَدِ غَيْرَ الْمَحْصُورِ فَوَاسِعٌ وَإِلَّا فَضَيِّقٌ، وَتُقَدَّرُ كُلُّ بُقْعَةٍ بِمَا يَسَعُ الْمُصَلِّيَ. اهـ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: وَإِذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمُتَّسَعِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مَوْضِعٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.
وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ مَا ذُكِرَ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ، وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ مَثَلًا، وَجَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ غَسْلُ مُقَدَّمِهِ فَقَطْ، وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجَسَيْنِ (فَلَوْ ظَنَّ) بِالِاجْتِهَادِ (طَرَفًا) مِنْ مَوْضِعَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ أَوْ مَوَاضِعَ مُتَمَيِّزَةٍ كَأَحَدِ طَرَفَيْ الثَّوْبِ وَأَحَدِ الْكُمَّيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالْأَصَابِعِ (لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَفِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ لِعَدَمِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ وَاحِدٌ، وَالِاجْتِهَادُ إنَّمَا يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ، وَلَوْ فَصَلَ كُمَّيْ ثَوْبٍ تَنَجَّسَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ أَوْ فَصَلَ أَحَدَهُمَا جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ لِتَعَدُّدِ الْمُشْتَبَهِ فِيهِ، فَلَوْ غَسَلَ مَا ظَنَّ نَجَاسَتَهُ بِالِاجْتِهَادِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِمَا، وَلَوْ جَمَعَهُمَا كَالثَّوْبَيْنِ (وَلَوْ غَسَلَ) بَعْضَ شَيْءٍ مُتَنَجِّسٍ كَأَنْ غَسَلَ (نِصْفَ) ثَوْبٍ (نَجَسٍ ثُمَّ) غَسَلَ (بَاقِيَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ) مِمَّا غَسَلَ أَوَّلًا (طَهُرَ كُلُّهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ مَعَهُ مُجَاوِرَهُ (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) بِفَتْحِ الصَّادِ يَطْهُرُ، وَهُوَ الطَّرَفَانِ فَقَطْ، وَيَبْقَى الْمُنْتَصَفُ نَجَسًا فِي النَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ فَيَغْسِلُهُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ مُلَاقٍ لِنَجَسٍ،، وَيَجْتَنِبُ الثَّوْبَ الْمُتَنَجِّسَ بَعْضُهُ

1 / 403