287

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ قَنَتَ.
وَيُشْرَعُ الْقُنُوتُ فِي سَائِرٍ الْمَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ، لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ.
السَّابِعُ: السُّجُودُ، وَأَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ.
ــ
[مغني المحتاج]
شَارِحُ التَّنْبِيهِ، وَقَالَ الْغَزِّيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ثَنَاءٌ، بَلْ قِيلَ: يُشَارِكُهُ وَإِنْ قِيلَ: إنَّهَا دُعَاءٌ لَمْ يَبْعُدْ، فَفِي الْخَبَرِ «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» اهـ.
وَلِذَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِي: الْأَوْلَى أَنْ يُؤَمِّنَ عَلَى إمَامِهِ، وَيَقُولَهُ بَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَقِيلَ يُؤَمِّنُ فِي الْكُلِّ، وَقِيلَ يُوَافِقُهُ فِي الْكُلِّ كَالِاسْتِعَاذَةِ، وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ التَّأْمِينِ وَالْقُنُوتِ هَذَا كُلُّهُ إذَا قُلْنَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ خَالَفَ السُّنَّةَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَجَهَرَ بِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِيمَا إذَا جَهَرَ بِالسَّرِيَّةِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَجْهَرْ بِهِ أَوْ جَهَرَ بِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ فَإِنَّهُ يَقْنُتُ كَمَا قَالَ (فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ) لِصَمَمٍ أَوْ بُعْدٍ أَوْ لِعَدَمِ جَهْرِهِ بِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا لَمْ يُفَسِّرْهُ (قَنَتَ) نَدْبًا مَعَهُ سِرًّا كَسَائِرِ الدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ الَّتِي لَا يَسْمَعُهَا.
(وَيُشْرَعُ) أَيْ يُسَنُّ (الْقُنُوتُ) بَعْدَ التَّحْمِيدِ (فِي) اعْتِدَالِ أَخِيرَةٍ (سَائِرٍ) أَيْ بَاقِي (الْمَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ) الَّتِي نَزَلَتْ كَأَنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ خَوْفٌ أَوْ قَحْطٌ أَوْ وَبَاءٌ أَوْ جَرَادٌ أَوْ نَحْوُهَا لِلِاتِّبَاعِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ «قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ الْقُرَّاءِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ)؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقْنُتْ إلَّا عِنْدَ النَّازِلَةِ وَخَالَفَتْ الصُّبْحُ غَيْرَهَا لِشَرَفِهَا وَلِأَنَّهَا أَقْصَرُ الْفَرَائِضِ فَكَانَتْ بِالزِّيَادَةِ أَلِيقَ وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَعَدَمِهِ وَيَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسَّرِيَّةِ وَيُسِرُّ بِهِ الْمُنْفَرِدُ كَمَا فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَاتِ غَيْرُهَا مِنْ نَفْلٍ وَمَنْذُورٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ فَلَا يُسَنُّ الْقُنُوتُ فِيهَا، فَفِي الْأُمِّ: وَلَا قُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ قَنَتَ لِنَازِلَةٍ لَمْ أَكْرَهْهُ وَإِلَّا كَرِهْتُهُ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي النَّفْلِ وَفِي كَرَاهَتِهِ التَّفْصِيلُ اهـ.
وَيُقَاسُ عَلَى النَّفْلِ فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورُ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ مُطْلَقًا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ النَّازِلَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ بِبَعْضِهِمْ كَالْأَسْرِ وَنَحْوِهِ حَتَّى يُسْتَحَبَّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُمْ يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَدْ يُقَالُ بِالْمَشْرُوعِيَّةِ، وَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ ضَرَرُهُ مُتَعَدِّيًا كَأَسْرِ الْعَالِمِ وَالشُّجَاعِ وَنَحْوِهِمَا قَنَتُوا وَإِلَّا فَلَا.
(السَّابِعُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (السُّجُودُ) مَرَّتَيْنِ لِكُلِّ رَكْعَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] [الْحَجُّ] وَلِخَبَرِ «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ» وَإِنَّمَا عُدَّا رُكْنًا وَاحِدًا لِاتِّحَادِهِمَا كَمَا عَدَّ بَعْضُهُمْ الطُّمَأْنِينَةَ فِي مَحَالِّهَا الْأَرْبَعَةِ رُكْنًا وَاحِدًا لِذَلِكَ، وَهُوَ لُغَةً التَّضَامُنُ وَالْمَيْلُ، وَقِيلَ الْخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ (وَ) شَرْعًا (أَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ) أَيْ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا لِخَبَرِ «إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقِرْ نَقْرًا» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلِخَبَرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا: أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا، فَلَوْ لَمْ تَجِبْ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ لَأَرْشَدَهُمْ إلَى سَتْرِهَا وَقِيلَ: يَجِبُ وَضْعُ جَمِيعِهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ، بَلْ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا مَكْرُوهٌ وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِهِ لِصِدْقِ اسْمِ

1 / 371