283

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
السَّادِسَ الِاعْتِدَالُ قَائِمًا مُطْمَئِنًّا، وَلَا يَقْصِدُ غَيْرَهُ فَلَوْ رَفَعَ فَزِعًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَكْفِ.
وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِذَا انْتَصَبَ قَالَ: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ
ــ
[مغني المحتاج]
(السَّادِسَ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الِاعْتِدَالُ) وَلَوْ فِي النَّافِلَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ: وَأَمَّا مَا حَكَاهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي النَّافِلَةِ فَفِي صِحَّتِهَا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّتِهَا مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ (قَائِمًا) إنْ كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَذَلِكَ إنْ قَدَرَ، وَإِلَّا فَيَعُودُ لِمَا كَانَ أَوْ يَفْعَلُ مَقْدُورَهُ إنْ عَجَزَ (مُطْمَئِنًّا) لِمَا فِي خَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ ارْتِفَاعُهُ عَنْ عَوْدِهِ إلَى مَا كَانَ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِاعْتِدَالِ كَالرُّكُوعِ، وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: فِي قَلْبِي مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ شَيْءٌ، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي تَرَدُّدًا فِيهَا، وَالْمَعْرُوفُ الصَّوَابُ وُجُوبُهَا اهـ.
وَلَوْ رَكَعَ عَنْ قِيَامٍ فَسَقَطَ عَنْ رُكُوعِهِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ عَادَ وُجُوبًا إلَيْهِ وَاطْمَأَنَّ ثُمَّ اعْتَدَلَ، أَوْ سَقَطَ عَنْهُ بَعْدَهَا نَهَضَ مُعْتَدِلًا ثُمَّ سَجَدَ وَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ تَمَّ اعْتِدَالَهُ اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ (وَلَا يَقْصِدُ غَيْرَهُ فَلَوْ رَفَعَ فَزَعًا) بِفَتْحِ الزَّايِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ أَيْ خَوْفًا، أَوْ بِكَسْرِهَا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ: أَيْ خَائِفًا (مِنْ شَيْءٍ) كَحَيَّةٍ (لَمْ يَكْفِ) رَفْعُهُ لِذَلِكَ عَنْ رَفْعِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ صَارِفٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) كَمَا سَبَقَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ) مِنْ الرُّكُوعِ بِأَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ رَفْعِهِمَا مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِهِ (قَائِلًا) فِي رَفْعِهِ إلَى الِاعْتِدَالِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ تَقَبَّلَ مِنْهُ حَمْدُهُ وَجَازَاهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: غَفَرَ لَهُ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلَوْ قَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَ لَهُ كَفَى فِي تَأْدِيَةِ أَصْلِ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، بِخِلَافِ أَكْبَرُ اللَّهُ، لَكِنَّ التَّرْتِيبَ أَفْضَلُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا خَبَرُ «إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» فَمَعْنَاهُ قُولُوا ذَلِكَ مَعَ مَا عَلِمْتُمُوهُ مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِعِلْمِهِمْ بِقَوْلِهِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» مَعَ قَاعِدَةِ التَّأَسِّي بِهِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا خَصَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْمَعُونَ غَالِبًا وَيَسْمَعُونَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهَا لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ إنَّ اُحْتِيجَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ انْتِقَالٍ وَلَا يَجْهَرُ بِقَوْلِهِ: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الرَّفْعِ فَلَمْ يَجْهَرْ بِهِ كَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْجَهْرِ بِهِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيعِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ صَارُوا جَهَلَةً بِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ (فَإِذَا انْتَصَبَ) أَرْسَلَ يَدَيْهِ وَ(قَالَ) كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ سِرًّا (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) أَوْ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَوْ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، أَوْ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَوْ لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا، أَوْ الْحَمْدُ لِرَبِّنَا.
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِهِ، لَكِنْ قَالَ فِي الْأُمِّ: الثَّانِي أَحَبُّ إلَيَّ - أَيْ لِأَنَّهُ جَمَعَ مَعْنَيَيْنِ الدُّعَاءَ وَالِاعْتِرَافَ - أَيْ: رَبَّنَا اسْتَجِبْ لَنَا وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى هِدَايَتِكَ إيَّانَا، وَزَادَ فِي التَّحْقِيقِ بَعْدَهُ: حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَفِيهِ أَنَّهُ «ابْتَدَرَ ذَلِكَ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا يَكْتُبُونَهُ»

1 / 367