67

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الشرعي، ولا دم عليه لعدم الدليل على وجوبه، ويأتي في باب صفة الحج شيء مما تقدم، ومن لم يمر بميقات من المذكورات أحرم بحج أو عمرة وجوبًا إذا علم أنه حاذى أقرب المواقيت منه لقول عمر ﵁: (انظروا حذوها من طريقكم) رواه البخاري، وسن له أن يحتاط ليخرج من عهدة الواجب، فإن لم يعلم حذو الميقات أحرم من بعدٍ إذ الإحرام قبل الميقات جائز، وتأخيره عنه حرام فإن تساويا قُربًا منه فإنه يحرم من حذو أبعدهما من مكة من طريقه، لأنه أحوط، فإن لم يحاذ ميقاتًا كالذي يجيء من سواكن إلى جدة من غير أن يمر برابغ ولا يلملم لأنهما أمامه فيصل جدة قبل محاذاتهما، أحرم عن مكة بقدر مرحلتين فيحرم في المثال من جدة لأنها على مرحلتين من مكة، لأنه أقل المواقيت، وتقدم البحث في ذلك على مذاهب الأئمة الثلاثة، فإن أحرم ثم علم بعد أنه قد جاوز غير محرم ما يحاذي الميقات فعليه دم، قاله في المغني والشرح، قال في المبدع: وهو متجه.
-- فصل:
ولا يجوز لمن أراد دخول مكة ولو لتجارة أو زيارة أو أراد دخول الحرم أو أراد نسكا تجاوز الميقات بغير إحرام إن كان حرًا مسلمًا مكلفًا؛ بخلاف الرقيق والكافر وغير المكلف، لأنهم ليسوا من أهل فرض الحج، فلو جاوز الميقات رقيق أو كافر أو غير مكلف ثم لزمهم الإحرام بأن عتق الرقيق، وأسلم الكفار، وكلف غير المكلف، أحرموا من موضعهم لأنه حصل دون الميقات وعلى وجه مباح فكان له أن يحرم منه كأهل ذلك الموضع ولا دم عليهم إذا أحرموا من

1 / 66