61

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ترك ميقاته الذي جاوزه وأحرم من ميقات آخر ولو أقرب إلى مكة من الأول، سقط عنه الدم، وإن المدني إذا جاوز ذا الحليفة غير محرم إلى الجحفة كره، وفي لزوم الدم عندهم خلاف، والصحيح عدم وجوبه لأنه إذا كان في طريقه ميقاتان فالسالك مخير عندهم في أن يحرم من الأول وهو الأفضل، أو يحرم من الثاني فإنه رخصة له، وروي عن أبي حنيفة أنه قال في غير أهل المدينة: إذا مروا على المدينة فجاوزوها إلى الجحفة فلا بأس بذلك وأحب إليّ أن يحرموا من ذي الحليفة لأنهم لما وصلوا إلى الميقات الأول لزمهم محافظة حرمته فيكره لهم تركها انتهى.
وقالت الشافعية: من سلك البحر أو طريقًا ليس فيه شيء من المواقيت الخمسة أحمر إذا حاذى أقرب المواقيت إليه، فإذا كان عند محاذاة ذي الحليفة على ميلين منها، وعند محاذاة الجحفة على ميل كان ميقاته الجحفة، وإن استويا في القرب إليه أحرم عند محاذاة الأبعد من مكة، فإن لم يحاذ شيئا كالآتي من غربي جدة في البحر أحرم على مرحلتين من مكة. قلت: إنما سقت في هذا الموضع مذاهب الأئمة الثلاثة رغبة في حصول الفائدة للناظر في هذا الكتاب، ويأتي إن شاء الله تحقيق الكلام في هذه المسألة على مذهب الحنابلة عند قولنا: ومن لم يمر بميقات من المذكورات أحرم بحج أو عمرة وجوبًا إذا علم أنه حاذى أقرب المواقيت، وبالله التوفيق.
وميقات أهل اليمن يَلَمْلَمُ بفتح التحتية أوله ويقال له ألملم بهمزة أوله، وهو أصل يلملم قلبت الهمزة ياء، ويقال أيضًا يرمرم براءين مهملتين بدل اللامين، فإن أريد به الجبل فمنصرف، وإن أريد به البقعة فغير منصرف، قال في الإقناع وشرحه: وجبل معروف انتهى، وفي المصباح وألملم جبل بتهامة على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن، وقد غلب على البقعة فيمتنع الصرف للعملية والتأنيث، ويبدل من الهمزة ياء فيقال يلملم انتهى

1 / 60