213

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وظن انصرافه إليه لم ينصرف لأن الإحرام من العقود اللازمة، فإذا انعقد على وجه لا يجوز صرفه إلى غيره ويستحق المسمى لبقاء العقد انتهى، وقال أيضًا بعد كلام سبق: وإلا بأن حبس المحرم بحق كأن حبس بدين يتمكن من أدائه فلا يجوز له التحلل بل عليه أن يؤدي ويمضي في نسكه، فلو تحلل لم يصح تحلله فإن فاتح الحج في الحبس لم يتحلل إلا بعمرة انتهى، وقد ذكر في حاشية شرح المنهج في باب الإحرام فيمن كان إحرامه مطلقًا صرفه بنيته لما شاء وجوبًا ولا يجوز له إبطال الإحرام انتهى. فظهر من هذا أن الإحرام عندهم لا ينفسخ بالرفض، لأنه من العقود اللازمة وهو باق عليه عندهم، فاتضح مما تقدم أن الإحرام لا يرتفض على المذهب الأربعة، والله أعلم.
-- فصل:
وكل هدي أو إطعام يتعلق بالإحرام أو الحرم كجزاء صيد حرم أو إحرام وما وجب من فدية لترك واجب أو فوات حج، أو وجب بفعل محظور في حرم كلبس ووطء فيه فهو لمساكين الحرم، قال ابن عباس ﵄: الهدي والإطعام بمكة وكذا هدي تمتع وقران ومنذور للحرم ونحوها فهو لمساكين الحرم لقوله تعالى: (ثم محلها إلى البيت العتيق) وقال في جزاء الصيد: (هديا بالغ الكعبة) وأما ما وجب لترك واجب أو فوات حج فلأنه هدي وجب لترك نسك أشبه دم القران، والإطعام في معنى الهدي، وكل هدي قلنا إنه لمساكين الحرم فإنه يلزم ذبحه في الحرم ويجزئه الذبح في جميع الحرم، قال الإمام أحمد: مكة ومنى واحد، واحتج الأصحاب بحديث جابر مرفوعًا (كل فجاج مكة طريق ومنحر) . رواه أحمد وأبو داود لكنه في مسلم عنه مرفوعًا (منى كلها منحر) وإنما

1 / 212