180

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بفساد الإحرام بالمباشرة دون الفرج قبل التحلل الأول إذا أنزل خلاف مقتضى عبارات من تقدم ذكرهم، لأن المباشرة دون الفرج استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلم يفسد نسكه ولا إحرامه بها كما لو لم ينزل وكما لو لم يكن الإنزال بشهوة، والفرق بينه وبين الصوم أنه يفسده كل واحد من محظوراته، بخلاف الحج فإنه لا يفسده إلا الجماع في الفرج قبل التحلل الأول، والله أعلم.
فإن لم يجد بدنة صام عشرة أيام: ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع من أفعال الحج كدم المتعة، لقضاء الصحابة ﵃ بذلك فإن لم ينزل بالمباشرة دون الفرج قبل التحلل الأول فالواجب عليه شاة كفدية الأذى، أعني أنه يخير بين ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام، ومثله في التخيير ما وجب بوطء في عمرة أو في حج بعد التحلل الأول. قلت: وهل إذا باشر دون الفرج بعد التحلل الأول وقبل الثاني يلزمه شاة كما يلزمه في الوطء في الفرج لبقاء التحريم أولا؟ الظاهر أنه يلزمه إذا أنزل، أما إذا لم يُنزل ففيه تفصيل نذكره في باب الفدية إن شاء الله تعالى.
(تنبيه): يجب على المحرم التحفظ من محظورات الإحرام إلا في مواضع العذر التي نبهنا عليها فيما سبق، وربما ارتكب بعض الناس شيئًا من محظورات الإحرام وقال أنا أفتدي متوهمًا أنه بالتزامه للفدية يتخلص من إثم المعصية وذلك خطأ صريح وجهل قبيح، فإنه يحرم عليه الفعل وإذا خالف أثم ووجبت عليه الفدية وليس الفدية مبيحة للإقدام على فعل المحرّم ولا رافعة لإثمه من أصله كسائر الكفارات، ومن فعل شيئًا مما يحكم بتحريمه عمدًا فقد أخرج حجه عن أن يكون مبرورًا.

1 / 179