151

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وإذا طرح على كتفيه قباء ونحوه كعباءة فدى ولو لم يدخل يديه في كميه، هذا المذهب لما روى ابن المنذر مرفوعًا أنه نهى عن لبس الأقبية للمحرم ورواه البخاري عن علي ولأنه عادة لبسه كالقميص، وقال الخرقي في مختصره وإن طرح على كتفيه القباء فلا يدخل يديه في الكمين، قال الموفق في المغني: ظاهر هذا اللفظ إباحة لبس القباء ما لم يدخل يديه في كميه وهو قول الحسن وعطاء وإبراهيم، وبه قال أبو حنيفة، وقال القاضي وأبو الخطاب: إذا أدخل كتفيه في القباء فعليه الفدية وإن لم يدخل يديه في كميه وهو مذهب مالك والشافعي لأنه مخيط لبسه المحرم على العادة في لبسه فلزمته الفدية إذا كان عامدًا كالقميص، وروى ابن المنذر أن النبي ﷺ نهى عن لبس الأقبية، ووجه قول الخرقي ما تقدم من حديث عبد الرحمن بن عوف في مسألة إن لم يجد إزارًا لبس السراويل، وإن لم يجد نعلين لبس الخفين، ولأن القباء لا يحيط بالبدن فلم تلزمه الفدية بوضعه على كتفيه إذا لم يدخل يديه في كميه كالقميص يتشح به، وقياسهم منقوض بالرداء الموصل، والخبر محمول على لبسه مع إدخال يديه في كميه، انتهى كلام الموفق، فعلى اختيار الخرقي والموفق، ومن تقدم ذكرهم يجوز للمحرم طرح العباءة ونحوها على كتفيه من غير أن يدخل يديه في الكمين والله أعلم.
قال شيخ الإسلام: وكذلك يجوز للمحرم أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء فله أن يلتحف بالقباء والجبة والقميص ونحو ذلك ويتغطى به باتفاق الأئمة عرضًا ويلبسه مقلوبًا يجعل أسفله أعلاه ويتغطى باللحاف وغيره لكن لا يغطي رأسه إلا لحاجة، والنبي ﷺ نهى المحرم أن يلبس القميص والبرنس والسراويل والخف والعمامة ونهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت وأمر من أحرم في جبة أن ينزعها عنه، فما كان من هذا الجنس فهو في معنى

1 / 150