135

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وسلم من عرفة إلى المزدلفة ثم أردف الفضل من مزدلفة إلى منى فكلاهما قال لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة)، وللنسائي فلما رمى قطع التلبية، ورواه حنبل: قطع عند أول حصاة، وأصح الروايتين عن مالك قطع التلبية إذا زالت الشمس من يوم عرفة.
(تنبيه): المحرم لا يخلو من أربع حالات لأنه إما أن يكون محرما بعمرة متمتعا بها إلى الحج أو مفردًا أو قارنا أو معتمرا عمرة، ففي حالة إحرامه بعمرة متمتعًا بها إلى الحج أو بعمرة مفردة يقطع التلبية إذا شرع في طواف العمرة، وفي حالة إفراده بالحج أو قرانه بين الحج والعمرة له أن يلبي سرًا في طواف القدوم والسعي بعده ويكره له رفع الصوت بالتلبية لئلا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم، وفي حالة ما إذا كان حاجًا سواء كان متمتعًا أو مفردا أو قارنا فإنه يقطع التلبية عند رمي أول حصاة من جمرة العقبة، والله أعلم، قال الإمام أحمد ﵀: إذا حج عن رجل يقول أول ما يلبي: عن فلان ثم لا يبالي أن لا يقول بعد، وذلك لقول النبي ﷺ للذي سمعه يلبي عن شبرمة (لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة) وقد بوب للحديث أبو البركات المجد ابن تيمية في المنتقى. فقال: باب من حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه، ثم قال عن ابن عباس: (إن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة قال: مَن شبرمة؟ قال أخ لي أو قريب لي قال حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) . رواه أبو داود وابن ماجة، وقال: فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة، والدارقطني، وفقيه قال: (هذه عنك وحج عن شبرمة) . انتهى، وقد أخرج هذا الحديث أيضًا ابن حبان وصححه والبيهقي وقال إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصح منه.
قال في

1 / 134