131

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Daabacaha

مكتبة النهضة المصرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

يعجزون عنها، ويسن الدعاء بعد التلبية فيسأل الله الجنة ويعوذ به من النار لما روى خزيمة بن ثابت (أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله ﷿ رضوانه الجنة واستعاذ برحمته من النار) رواه الشافعي والدارقطني، وفي إسناده صالح بن محمد بن أبي زائدة وهو مدني ضعيف، ويدعو بما أحب لأنه مظنة إجابة الدعاء، ويسن عقبها الصلاة على النبي ﷺ لأنه موضع شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع فيه ذكر رسوله ﷺ كالصلاة والأذان ولا يرفع صوته بالدعاء والصلاة عليه ﷺ عقب التلبية لعدم وروده، وصفة التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
وتقدم في حديث عائشة وجابر والمشهور في (والنعمة) النصب. قال عياض ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفا، والتقدير إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك، قاله ابن الأنباري والمشهور نصب والملك ويجوز الرفع وتقديره والملك كذلك انتهى من فتح الباري، قال الطحاوي والقرطبي: أجمع العلماء على هذه التلبية انتهى، وهي مأخوذة من لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال أنا مقيم على طاعتك، وكررت لأنه أراد إقامة بعد إقامة، ولبيك لفظه مثنى وليس بمثنى حقيقة لأنه لا واحد له في لفظه، ولم يقصد به التثنية بل التكثير كحنانيك، أي رحمة بعد رحمة أو مع رحمة، وقيل معنى التلبية إجابة دعوة إبراهيم حين نادى بالحج، وقيل محمد عليهما من الله أفضل الصلاة والسلام، قال في تصحيح الفروع: أكثر العلماء على أنه إبراهيم ﷺ وقد قطع به البغوي وغيره من أهل التفسير انتهى. قلت: الصحيح أن الداعي هو الله ﷿ وأن الخطاب في لبيك الله ﷾ لدلالة ما بعده من

1 / 130