291

Mudhakkirah Usul al-Fiqh ala Raudat al-Nazir - Dar al-Uloom wal-Hukm Edition

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

مثالهما في قصة الأعرابي المذكورة. فقد نقح فيها المناط الشافعي وأحمد مرة واحدة وهي تنقيحه بحذف بعض الأوصاف كما قلنا.
ونقحه مالك وأبو حنيفة مرتين: الأولى هي هذه التي ذكرنا، والثانية هي تنقيحه بزيادة بعض الأوصاف وهي: أن سالكا وأبا حنيفة ألفيا خصوص الوقاع وأناطا الحكم بانتهاك حرمة رمضان فأوجبا الكفارة في الأكل والشرب عمدًا فزادا الأكل والشرب على الوقاع تنقيحًا بزيادة بعض الأوصاف.
(تنبيه)
هذه الصورة التي فسر بها المؤلف تنقيح المناط وهي تنقيحة النقص هي السير والتقسيم بعينه وتنقيحة الزيادة هي مفهوم الموافقة بعينه وهو المعروف عند الشافعي ﵀ بالقياس في معنى الأصل.
الضرب الثالث: تخريج المناط: وهو استخراج العلة بمسلك المناسبة والإخالة بعينه وسيأتي ان شاء الله في استنباط العلة بالمناسبة. هذا هو المعروف في الاصطلاح. وظاهر كام المؤلف أن مراده بتخريج المناط هو استخراج العلة بالاستنباط مطلقًا فيدخل فيه السبر والتقسيم والدوران الوجودي والعدمي مع المناسبة والإخالة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(فصل)
في (إثبات القياس على منكريه)
قال بعض أصحابنا: يجوز التعبد بالقياس شرعًا وعقلا لقول أحمد

1 / 293