يعني مثلاً الإمام يصلي الظهر والمأموم يصلي العصر أو الإمام يصلي نافلة والمأموم فريضة أو العكس، هذا هو الاختلاف.
وقد يكون الاختلاف في الاسم مثل : العصر والظهر وقد يكون في النوع مثل: النافلة والفريضة. أما المغرب والعشاء فهذا يكون اختلاف في الاسم ولو لزم الاختلاف في الكيفية.
الأقسام:
أ - اختلاف في النوع كنافلة وفريضة.
ب - اختلاف الاسم وهنا قد يختلفان في العدد.
المذهب: كل الاختلافات ممنوعة إلا إذا اختلفا في النوع وكان الإمام أعلى من المأموم فهذا جائز كإنسان يصلي الفجر وإنسان آخر يتنفل؛ فيجوز أن يكون من يصلي الفجر إمامًا لهذا المتنفل.
والدليل: قول الرسول ﷺ للرجلين اللذين رآهما في مسجد الخيف بعد صلاة الفجر قال: ((إذا أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة))(١).
آراء العلماء في اختلاف النوع واختلاف الاسم:
أ - اختلاف النوع:
١ - المذهب: لا يجوز أن يصلي المأموم خلف إمام والمأموم أعلى منه؛ كإذا صلى مأموم فريضة خلف إمام يصلي نافلة.
وتعليله: لا يمكن أن يتبع الأعلى الأدنى؛ لأن المفترض أعلى من المتنفل، وهذا هو تعليلهم ولا يوجد غيره.
٢ - قال بعض العلماء: يصح أن يكون المأموم مفترضًا والإمام متنفلاً.
والدليل على هذا: حديث جابر عن معاذ بن جبل أنه رضي الله عنه كان يصلي العشاء مع الرسول ﷺ ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة(٢) وهي له نافلة ولهم فريضة؛ لأن معاذًا يصلي فرضه مع رسول الله ﷺ ويصلي بقومه: ((نافلة)) فهذا دليل على:
(١) صحيح: تقدم.
(٢) متفق عليه: تقدم.