Mudawwana Kubra
المدونة الكبرى
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
[التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّخَطِّي إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَمَنْ تَخَطَّى حِينَئِذٍ فَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرَجٌ وَلْيَتَرَفَّقْ فِي ذَلِكَ.
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَقَالَ: أَشَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا فَقَالَ: نَعَمْ، أَوْلَمَ تَرَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ؟ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: رَأَيْتُكَ تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِآخَرَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ: مَا صَلَّيْتَ وَلَكِنَّكَ آنَيْتَ وَآذَيْتَ» .
قَالَ سَحْنُونٌ: يَعْنِي أَبْطَأْتَ وَآذَيْتَ النَّاسَ.
[جُمُعَةِ الْحَاجِّ]
مَا جَاءَ فِي جُمُعَةِ الْحَاجِّ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا جُمُعَةَ فِي أَيَّامِ مِنًى كُلِّهَا بِمِنًى وَلَا يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى وَلَا يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَالرَّجُلُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيُقِيمُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامِ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ يَحْبِسُهُ كَرَيِّهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ حَتَّى يُصَلِّيَ أَهْلُ مَكَّةَ الْجُمُعَةَ أَتَرَى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ جُمُعَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مُقِيمًا وَهُوَ كَرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ وَلَيْسَ بِمُقِيمٍ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَخْرُجُ إلَى مِنًى يُصَلِّي الْجُمُعَةَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جُمُعَةٌ فِي سَفَرِهِمْ وَلَا يَوْمَ نَفْرِهِمْ.
[صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ]
مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إمَامًا لَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ؟
قَالَ: يُصَلِّي بِهِمْ الْجُمُعَةَ مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْسُ، وَأَنْ لَا يُدْرِكَ بَعْضَ الْعَصْرِ إلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ.
1 / 239