633

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ و﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية في أنها لا تكون إلا على التعمد فلا يكون كاذبا ولا زانيا ولا سارقا ولا محاربا إلا بقصده ذلك وإنما يختلف العمد وغيره في مثل القتل، وروي: من كذب علي متعمدا ليضل الناس به، وهو منكر غير صحيح ولو صح فالمراد به التأكيد أيضا مثل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ وذكر في سائر المواضع في القرآن بغير ذكره معه هذه الزيادة والله أعلم والمشيئة في ذكره وتركه١ وروى من حدث علي٢ حديثا يرى أنه كاذب فهو أحد الكاذبين، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ والقول عن الرسل قول على الله والحق هنا كهو في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ فكل من شهد بظن شهد بغير حق إذا لظن لا يغني من الحق شيئا فكذا من حدث عن النبي ﷺ بالظن حدث عنه بغير حق فكان باطلا والباطل كذب فهو أحد الكاذبين عليه الداخلين في قوله: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار" ونعوذ بالله من ذلك.

١ عبارة مشكل الآثار ١/١٧٥ وذلك عندنا على توكيده حيث شاء أن يؤكد وتركه ذلك حيث شاء تركه.
٢ في مشكل الآثار ج١ ص١٧٥- من حدث عني وهو الظاهر- ح.
في السنين الجوادع
روي مرفوعا أن أمام الدجال سنون جوادع يكثر فيها الظن ويقل فيها التثبت يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق يؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق الرويبضة قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال:

2 / 262