عليه وسلم يقول: "في الإنسان ستين وثلاث مائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه صدقة" قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: "النخاعة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر على ذلك فركعتا الضحى تجزيك"، فعلم أن بالحديث الأول هو الصدقة على كل مفصل من تلك المفاصل بما ذكر في هذا الحديث ويؤيده حديث الزنا.
في جري الشيطان مجرى الدم
عن أنس أن رسول الله ﷺ مر به رجل وهو مع إحدى نسائه فدعاه فقال: "يا فلان إنها زوجتي فلانة" فقال: يا رسول الله بمن كنت أظن فإني لم أكن أظن بك فقال ﷺ: "أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"، يحتمل دخوله ﷺ في عموم ابن آدم ويحتمل خروجه منه لكن ارتفع الاحتمال بما روى ابن مسعود ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن فقيل: وإياك قال: وإياي ولكن الله ﷿ أعاني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير وما روي أنه ﷺ كان إذا أخذ مضجعه يقول: "بسم الله وضعت جنبي اللهم أغفر ذنبي واخسأ شيطاني وفك رهاني وثقل ميزاني واجعلني في الندى الأعلى"، كان قبل أن يسلم شيطانه.
في التحدث عن بني إسرائيل
عن عمرو بن العاص سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، أي لا حرج في ترك الحديث عنهم فأباح الحديث ليعلم ما كان فيهم من العجائب لأن الأنبياء كانت تسوسهم كلما مات نبي قام نبي ليتعظوا ورفع الحرج عنهم في تركه بخلاف التحدث عنه ﷺ لأنهم مأمورون بالتبليغ عنه فلهذا قال: "بلغوا عني ولو آية".