521

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

كتاب أسباب النزول في سبب نزول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾
روي انه ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة في الصبح قال: "اللهم ألعن فلانا" على ناس من المنافقين فنزل قوله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وروي أنه كان يدعو على رجال من المشركين يسميهم بأسمائهم حتى نزل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ .
وعن أنس أنه ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله ﷿" فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية يبعد أن يكون النزول الواحد لسببين لأن غزوة أحد كانت في سنة ثلاث وفتح مكة في سنة ثمان ودعاء النبي ﷺ قبل فتح مكة ويبعد النزول مرتين إذ لو كان كذلك لوجدت في موضعين فالأولى أنها نزلت قرآنا لواحد من السببن والله أعلم أيهما هو ثم أنزلت بعد ذلك للسبب الآخر لأعلى أنها قرآن لاحق بما قبله من القرآن ولكن على أعلام الله أنه ليس له من الأمر شيء وإن الأمر إلى الله وحده يتوب على من يشاء ويعذب من يشاء وهذا أقرب الاحتمالات وأولاها.
في سبب نزول: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾
روي أن رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فقال مروان لرافع: في أي شيء أنزلت هذه الآية؟ قال رافع: أنزلت في ناس من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ إلى

2 / 152