﷿"، ففيه أن رسول الله ﷺ رجم ذلك اليهودي من غير أن يتحاكم إليه اليهود في ذلك فكان أولى الاحتمالين ما وافق الحديث ومن ذهب إلى ترك الرجم في أهل الذمة وهم أبو حنيفة والثورى وزفر وأبو يوسف ومحمد قال: إن الحكم في التوراة الرجم احصن أو لم يحصن على ما يدل عليه ظاهر الاثار من غير اشتراط الاحصان وكان ذلك قبل ان ينزل الله تعالى في كتابه في حد الزنا ما انزل من الإمساك في البيوت والإيذاء ثم نسخه بما في سورة النور وبقوله ﷺ: "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر تجلد وتنفى والثيب تجلد وترجم" فبين حد كل صنف وقال عبد الله بن عمر: من أشرك بالله فليس بمحصن بعدان علم برجم رسول الله ﷺ من كان رجمه من اليهود وإذا لم يكونوا محصنين لم يكونوا مرجومين وذكر عن مالك أن النصراني إذا اسلم ثم زنى وهو متزوج في النصرانية لا يكون محصنا حتى يطأ زوجته بعد الإسلام وإذا لم كان كذلك دل على ان من أسباب الإحصان التي يجب بها الرجم في الزنا الإسلام وفي حديث ابن عمر ان اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله ﷺ فذكر وله ان رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله ﷺ: "ما تجدون في التوراة في شان الرجم"؟، الحديث، مجيء اليهود بهما إلى رسول الله ﷺ يدل على أنهما لم يأتياه باختيارهما وعدم طلب الشهود الأربعة من المسلمين يدل قبول شهادة اليهود عليهما وقد جاء في حديث جابر قال: أتى النبي ﷺ بيهودي ويهودية قد زنيا فقال رسول الله ﷺ لليهود: "ما يمنعكم أن تقيموا عليها الحد"؟ فقالوا: كنا نفعل إذ كان الملك لنا وفينا فأما إذ ذهب ملكنا فلا نجترئ على القتل فقال لهم رسول الله ﷺ: "ائتوني بأعلم رجلين منكم" فأتوه بابن صوريا وآخر فقال لهما: "أتتما علما من وراء كما" قالا: كذلك يقولون فقال لهما رسول الله ﷺ: "فأنشدكما بالذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة"؟ فقالا: نجد أن الرجل