502

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

فإنه أهل التقوى والمغرفة وقوله: "فعوقب به فهو كفارة" معناه فيما عد الشرك وهذا جائز في اللغة على ما تقدم في غير هذا المقام وفي حديث عبادة قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ شيئا كما أخذ على النساء "لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا يعضه بعضكم بعضا ولا تعصوني في معروف أمرتكم به فمن أصاب منكم منهن واحدة فعجلت عقوبته فهو كفارته ومن أخرت عقوبته فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له"، العضة الكذب قال الشافعي: من كذب على أخيه فقد عضهه وقيل: هو السحر، وعن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ: "إلا أنبئكم ما العضة هي النميمة القالة بين الناس" وروى- الفارقة بين الناس وعنه قال: كنا نقول في الجاهلية أن العضة السحر والعضة فيكم اليوم القالة، حسب الرجل من الكذب أن يحدث بكل ما سمع، وروي عن النبي ﷺ مرفوعا: "أتدرون ما العضة"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "هو نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم"، وقال الخليل: العضة الإفك والبهتان وقول الزور والعضة شجر الشوك والمذكور في حديث أنس وابن مسعود إنما هو العضة لا العضة والعضة هو القطع.
في قطع يد المخزومية
روى أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها فأتى أهلها أسامة فكلموه فكلم رسول الله ﷺ فقال ﷺ: "يا أسامة ألا أراك تكلمني في حد من حدود الله" ثم قام النبي صلى الله عيه وسلم خطيبا فقال: "إنما هلك من كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، فقطع يد المخزومية، إنما قطع يدها لأنها سرقت ولم يذكر في الحديث سرقتها بل ذكرها بما عرفت به مما كان خلقها وعادتها وقد ذكر ذلك في غير هذا الحديث من ذلك ما روي أن قريشا

2 / 133