وإن أنكرت جلد قاذفها وقد كان الشافعي يقول ليس للإمام إذا رمى رجل بالزنا أن يبعث إليه فيسأله عن ذلك لأنه تعالى قال: ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ قال الطحاوي: أن ابن هذا الخصم المذكور في الحديث كان يقر بزناه بامرأة الآخر وهو في إقراره بزناه بها قاذف لها إن أنكرت فلما وقف النبي ﷺ على وجوب أحد الحدين عليه أما حد الزنا أن أقرت وأما د القذف أن أنكرت دعته الضرورة إلى استعلام ما تقوله المرأة منه بالزنا.
كتاب الحدود
مدخل
...
كتاب الحدود
قال سعد بن عبادة يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال: "نعم" إنما أطلق ﷺ إمهاله له وإن كان تغيير المنكرات على الفور لتقوم الحجة عليهما فيقام عليهما الحد كما يحل النظر عمد للشهود ولا يقدح ذلك في عدالتهم لقصدهم إقامة حد الله على من يستحقه وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ثم في إطلاق أربعة شهداء سوى الزوج دليل على عدم جواز شهادة زوجها عليها خلافا لمالك والشافعي لأنه لو كانت شهادته في ذلك جائزة لقال ﷺ جوابا لسؤاله وما حاجتك إلى أربعة يشهدون على ذلك أطلب ثلاثة سواك حتى تكون أنت وهم شهداء على ذلك إذ كان وجود الثلاثة أيسر عليه وأقصر مدة.
في وطء أمة الابن
عن جابر أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: أن لي مالا وعيالا وإن لأبي مالا وعيالا وإنه يريد أن يأخذ مالي إلى ما له فقال رسول الله ﷺ: "أنت ومالك لأبيك" فيه أنه ﷺ جمع بين الابن وماله فجعلهما لأبيه ولم يكن جعله لأبيه على معنى تمليكه إياه ولكن على أن لا يخرج عن قول أبيه فكذلك ماله لا ينبغي له أن يخرج عن قول