394

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

كاذب ثم قسمه بينهما نصفين ثم قال: ما أحوجنا إلى سلسلة بني إسرائيل فسئل ما هي قال: كانت تنزل فتأخذ بعنق الظالم فيه ما يدل على فضل علمه وهو قوله أحدكما كاذب ولم يقصد إلى واحدة من البينتين لأن العلم محيط بكذب أحد المدعيين إذ لا يكون مالكا لشيء غيره مالكه وليس البينتان كذلك إذ يحتمل أن يكون الفرس الأم لأحد المدعيين بعلم إحدى البينتين ثم انتقل عن ملكه بغير علمها إلى ملك المدعي الآخر بطريقه الشرعي فنتجت الفرس المدعى فيه عنده فوسع كل واحدة من ألبينتين تشهد أن ذلك النتاج كان في ملك الذي عرفت الفرس التي تنتجه في ملكه فانتفى الحرج عنهما ووجب القضاء بالبينات التي ثبت عدلها وترك استعمال الظنون بها.
في شهادة خزيمة
روى أن رسول الله ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ بالمشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي ﷺ فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أو ليس قد ابتعته منك"؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك فقال النبي ﷺ: "بلى قد ابتعته منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ والأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك أن النبي ﷺ لا يقول إلا حقا حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي وهو يقول١: أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: "ثم تشهد" قال: بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول

١ كذا ولعل هنا سقطا.

2 / 25