386

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

استشهد منا غلام يوم أحد فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه وتقول أبشر هنيئا بالجنة فقال ﷺ: "وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره".
في حجر البالغين
روى عن ابن عمر أن رجلا ذكر لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع فقال ﷺ: "إذا بايعت فقل لا خلابة" فكان الرجل إذا باع يقول لا خلابة قيل: فيه دليل على أن الحجر على البالغ غير المجنون لا يجوز إذ لم يحجر عليه ﷺ وقد شكى إليه أنه يخدع في البيوع وهو مذهب أبي حنيفة وتقدمه فيه محمد بن سيرين وليس كذلك لأنه ﷺ لم يطلق له البيع إلا باشتراطه فيه عدم الخلابة بخلاف غيره ممن لا يخدع كيف وقد قال ﷺ: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" ففيه دليل على الحجر لأنه جعل بيعه إلى من يتولى أمره فإن كانت فيه خلابة أبطله وإن لم تكن فيه خلابة أمضاه ويؤيده ما روى عن ابن عمر أن حبان بن منقذ كان شج في رأسه ما مومة فثقل لسانه فكان يخدع في البيع فجعل له رسول الله ﷺ ما ابتاع من شيء فهو فيه بالخيار ثلاثا وقال له رسول الله ﷺ: "قل لا خلابة" قال ابن عمر: فسمعته يقول لا خدابة لا خدابة ولأن رسول الله ﷺ جعل له الخيار فيما يبتاعه ثلاثة أيام ليعتبر بيعه فيمضي أو يرد وذلك حجر عليه في ما له لا اطلاق له فيه وروى عن أنس أن رجلا كان في عقله ضعف وكان يبتاع وأن أهله أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله احجر عليه فدعاه نبي الله ﷺ ونهاه فقال: يا نبي الله أنى لا أصبر عن البيع فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" ففيه ما دل على الحجر إذ لم ينكر رسول الله ﷺ على أهله ما سألوه من الحجر عليه وأمره بمثل ما في حديث ابن عمر في قصته وقد كان الخلفاء الراشدون ومن سواهم على إثبات الحجر فيمن يستحقه فمن ذلك ما روى أن عبد الله بن جعفر

2 / 17