Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
عَلَيْهِم الْغسْل من التقاء الختانين رجعُوا إِلَى أَزوَاج النَّبِي ﵇ وَطلب أَبُو بكر ﵇ الحكم فِي الْجدّة وَرجع فِي توريثها إِلَى خبر الْمُغيرَة وَنقض قَضِيَّة قَضَاهَا بِخَبَر رَوَاهُ بِلَال وَقَالَ عمر وَمَا أَدْرِي مَا القَوْل فِي أَمر الْمَجُوس وَكَثُرت مَسْأَلته عَن ذَلِك فَلَمَّا روى لَهُ عبد الرحمن بن عَوْف عَن النَّبِي ﵇ سنوا بهم سنة أهل الْكتاب صَار إِلَى ذَلِك وَكَانَ يرى أَن لَا شَيْء فِي الْجَنِين إِذا خرج مَيتا وَفِيه الدِّيَة إِذا خرج حَيا ثمَّ ترك ذَلِك لخَبر حمل بن مَالك بعد أَن نَاشد الصَّحَابَة وَكَانَ لَا يؤرث الإمرأة من دِيَة زَوجهَا ثمَّ ترك ذَلِك لخَبر الضَّحَّاك بن سُفْيَان وَكَانَ يَجْعَل فِي الْأَصَابِع نصف الدِّيَة ويفصل بَينهَا فَيجْعَل فِي الابهام خمس عشرَة من الْإِبِل وَفِي البنصر تِسْعَة وَفِي الْخِنْصر سِتَّة ثمَّ يَجْعَل فِي الْبَاقِيَة عشرا عشرا فَلَمَّا رُوِيَ لَهُ من كتاب النَّبِي ﵇ إِلَى عَمْرو بن حزم أَن فِي كل إِصْبَع عشرا من الْإِبِل رَجَعَ عَن رَأْيه وَترك رَأْيه فِي بِلَاد الطَّاعُون لخَبر عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقَالَ عَليّ ﵇ كنت إِذا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِهِ بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي فاذا حَدثنِي بِهِ غَيره اسْتَحْلَفته فاذا حلف صدقته وحَدثني أَبُو بكر وَصدق أَبُو بكر وَرجع فِي خطأ الإِمَام إِلَى مَا رَوَاهُ عمر وَسَأَلَ الْمِقْدَاد أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ عَن المذى ثمَّ أخبرهُ عَن النَّبِي ﵇ بِالْجَوَابِ فَعمل عَلَيْهِ وَرَجَعُوا فِي الرِّبَا إِلَى خبر أبي سعيد الْخُدْرِيّ وكل وَاحِد من هَذِه الْأَخْبَار وَإِن كَانَ خبر وَاحِد فجملتهما متواترة لَا يجوز مَعَ كثرتها أَن تكون كذبا كَمَا أَن الْأَخْبَار عَن سخاء حَاتِم متواترة فِي الْجُمْلَة وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهَا خبر وَاحِد وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُم عمِلُوا على هَذِه الْأَخْبَار لأَجلهَا لأَنهم لَو لم يَكُونُوا عمِلُوا لأَجلهَا بل لأمر آخر إِمَّا لاجتهاد تجدّد لَهُم أَو ذكرُوا شَيْئا سَمِعُوهُ من النَّبِي ﵇ لوَجَبَ من جِهَة الْعَادة وَالدّين أَن ينقلوا ذَلِك أما الْعَادة فَلِأَن الْجَمَاعَة إِذا اشْتَدَّ اهتمامها بامر قد الْتبس عَلَيْهَا ثمَّ زَالَ اللّبْس عَنْهَا لشَيْء سمعته أَو رَأْي حدث لَهَا فانه لَا بُد من إظهارها الاستبشار وَالسُّرُور بِمَا ظَفرت بِهِ والتعجب من ذهَاب ذَلِك عَلَيْهَا فان جَازَ أَن لَا يظْهر ذَلِك الْوَاحِد
2 / 114