Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
لَهُ قَاصِدا إِلَيْهِ لم يجب عَلَيْك فعله قيل لَا يجوز ذَلِك لِأَنَّهُ وَالْحَال هَذِه لَا بُد من كَونه فَاعِلا فايجاب ذَلِك لَا يَصح
وَمِنْهَا قَوْلهم إِن أَخْبَار الْآحَاد قد تتعارض وَلَا يُمكن الْعَمَل بهَا فَلَو جَازَ التَّعَبُّد بهَا لجَاز التَّعَبُّد بِمَا لَا يُمكن الْعَمَل بِهِ الْجَواب أَنه لَيْسَ كل تعَارض يمْنَع من الْعَمَل بالْخبر بل قد يعْمل مَعَ التَّعَارُض على مَا يتَرَجَّح من أحد الْخَبَرَيْنِ على الآخر كَمَا يعْمل الْمُسَافِر فِي طَرِيقه على مَا يتَرَجَّح من إِحْدَى الأمارتين وَيُمكن أَن يعْمل بالخبرين إِمَّا على الْجمع وَإِمَّا على التَّخْيِير فان لم يُمكن ذَلِك ففقد إِمْكَانه يمْنَع من التَّعَبُّد بهَا فِيهِ هَذَا التَّعَارُض الْمَانِع من الْعَمَل غير مَانع من التَّعَبُّد بِمَا يُمكن الْعَمَل بِهِ مِمَّا لَا تعَارض فِيهِ وَمَا ذَكرُوهُ منتقض بِالْعَمَلِ بِالْبَيِّنَاتِ والأمارات للْمُسَافِر لِأَنَّهَا قد تتعارض ﷺ َ - بَاب فِي التَّعَبُّد بِخَبَر الْوَاحِد ﷺ َ -
اخْتلف مجيزو وُرُود التَّعَبُّد بأخبار الْآحَاد فِي الشرعيات فَمنهمْ من قَالَ قد ورد التَّعَبُّد بهَا وَمِنْهُم من قَالَ لم يرد بهَا وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فَمنهمْ من قرن إِلَى قَوْله لم يرد التَّعَبُّد بهَا أَن قَالَ قد ورد التَّعَبُّد بِأَن لَا يعْمل بهَا وَمِنْهُم من اقْتصر على أَن التَّعَبُّد لم يرد بهَا وَاخْتلف من قَالَ بورود التَّعَبُّد بهَا فَقَالَ قوم الْعقل يدل على التَّعَبُّد بهَا وَمِنْهُم من قَالَ الْعقل لَا يدل على ذَلِك
وَالدَّلِيل على وجوب الْعَمَل بأخبار الْآحَاد هُوَ أَن الْعُقَلَاء يعْملُونَ بعقولهم وجوب الْعَمَل على خبر الْوَاحِد فِي العقليات وَلَا يجوز أَن يعلمُوا وجوب ذَلِك أَو حسنه بعقولهم إِلَّا وَقد علمُوا الْعلَّة الَّتِي لَهَا وَجب ذَلِك أَو حسن وَلَا عِلّة لذَلِك إِلَّا أَنهم قد ظنُّوا بِخَبَر الْوَاحِد تَفْصِيل جملَة مَعْلُومَة بِالْعقلِ وَهَذَا مَوْجُود فِي خبر الْوَاحِد الْوَارِد فِي الشرعيات فَوَجَبَ الْعَمَل بِهِ يبين مَا ذَكرْنَاهُ أَنه مَعْلُوم بِالْعقلِ وجوب التَّحَرُّز من المضار وَحسن اجتلاب الْمَنَافِع فاذا ظننا
2 / 106