Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
نعلمهُ نَحن وَهَذَا الْوَجْه يحْتَج بِهِ من قَالَ إِن الْعلم بالتواتر ضَرُورِيّ وَلَيْسَ من شُرُوط وُقُوع الْعلم بالْخبر الْمُتَوَاتر أَن يكون المخبرون عشْرين لِأَنَّهُ لَا دَلِيل على اشْتِرَاط ذَلِك وَالْأَظْهَر أَن شَرط الِاسْتِدْلَال لَا يحصل فيهم وَمن يشرط هَذَا الْعدَد يتَعَلَّق بقول الله سُبْحَانَهُ إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ قَالُوا فَأوجب على الْعشْرين الْجِهَاد وَإِنَّمَا خصهم بِالْوُجُوب لأَنهم إِذا أخبروا علم صدقهم وَهَذَا لَا يدل لِأَنَّهُ الْآيَة إِنَّمَا تَقْتَضِي وجوب صبرهم لمائتين وَلَيْسَ فِيهَا قصر الْوُجُوب عَلَيْهِم وَالْأمة أَيْضا مجمعة على وجوب الْجِهَاد على الْعشْرَة إِذا كَانَ فيهم غنى وَلَو أوجب الله على الْعشْرين الْجِهَاد دون من نقص مِنْهُم لم يكن فِي ذَلِك دلَالَة على أَنه إِنَّمَا خصهم بِالْوُجُوب لما ذَكرُوهُ دون غَيره من وُجُوه الْمصَالح الَّتِي يخْتَص الله تَعَالَى بِالْعلمِ بهَا وَلَا دَلِيل على اشْتِرَاط كَون المخبرين سبعين وَلَا ثَلَاث مائَة على مَا يحْكى عَن بَعضهم فِي السّبْعين تعلقا بِاخْتِيَار مُوسَى سبعين رجلا من قومه ليصيروا مَعَه إِلَى مُنَاجَاة ربه وَلَا فَائِدَة فِي ذَلِك إِلَّا ليخبروا قَومهمْ فَلَو وَقع الْعلم بِخَبَر من دونهم لم يكن لاختيارهم فَائِدَة وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآيَة أَنه اخْتَارَهُمْ لهَذَا الْغَرَض وَيجوز أَن يكون اخْتَارَهُمْ لهَذَا الْغَرَض وَلغيره وَلم يكن مَجْمُوع الغرضين حَاصِلا فِيمَن دونهم وَتعلق من اشْتِرَاط ثَلَاث مائَة بِأَنَّهُم عدَّة أهل بدر فَتعلق بِمَا لَا علقَة لَهُ بِالْمَسْأَلَة فان قَالُوا إِنَّمَا اخْتَارَهُمْ النَّبِي ﷺ ليخبر الْمُشْركين بشرعه قيل لَهُم فقد كَانُوا أَكثر من ثَلَاث مائَة وايضا فَمن أَيْن أَنه اخْتَارَهُمْ لهَذَا الْغَرَض وَمَا تنكرون أَنه اتّفق اخْتِيَار ذَلِك الْعدَد لَا لما قَالُوهُ ﷺ َ - بَاب فِي أَن خبر الْوَاحِد لَا يَقْتَضِي الْعلم ﷺ َ -
قَالَ أَكثر النَّاس إِنَّه لَا يَقْتَضِي الْعلم وَقَالَ آخَرُونَ يَقْتَضِيهِ وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فَلم يشرط قوم من أهل الظَّاهِر اقتران قرينَة بالْخبر وَشرط أَبُو إِسْحَاق النظام فِي اقْتِضَاء الْخَبَر الْعلم اقتران قَرَائِن بِهِ وَقيل إِنَّه شَرط ذَلِك فِي التَّوَاتُر
2 / 92