Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
يَظُنّهُ كَذَلِك وَمَتى لم يَعْتَقِدهُ كَذَلِك وَلم يَظُنّهُ لم يكن صدقا وَلَا كذبا وأجراه مجْرى الِاعْتِقَاد فِي خلوه من كَونه علما أَو جهلا إِذا تنَاول الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ وَلم يقتض سُكُون النَّفس وَحجَّة أبي عُثْمَان هِيَ أَن زيدا إِذا كَانَ فِي الدَّار فَظن ظان أَنه لَيْسَ فِيهَا فَقَالَ زيد فِي الدَّار لم يصفه أحد بِأَنَّهُ صَادِق فَبَطل أَن يكون الْخَبَر إِذا تنَاول الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ كَانَ صدقا على كل حَال وَلَو قَالَ زيد لَيْسَ فِي الدَّار لم يصفه أحد بِأَنَّهُ كَاذِب فَبَطل ان يكون الْخَبَر مَتى تنَاول الشَّيْء لَا على مَا هُوَ كَانَ كذبا على كل حَال وَلَو أخبر بِأَن زيدا فِي الدَّار وَكَانَ فِيهَا وَهُوَ يَعْتَقِدهُ أَو يَظُنّهُ فِيهَا وصف بِأَنَّهُ صَادِق وَيكون كَاذِبًا إِذا أخبر بانه لَيْسَ فِيهَا وَهُوَ يَظُنّهُ أَو يَعْتَقِدهُ فِيهَا
وَعند جمَاعَة شُيُوخنَا أَن الْخَبَر إِمَّا أَن يكون صدقا أَو كذبا لِأَن الْيَهُودِيّ إِذا قَالَ مُحَمَّد ﷺ لَيْسَ بِنَبِي لم يمْتَنع أحد من وَصفه بِأَنَّهُ كَاذِب وَوصف خَبره بِأَنَّهُ كذب وَإِن جَازَ أَن لَا يكون مُعْتَقدًا وَلَا ظَانّا لنبوته ﷺ وَإِذا قَالَ قَائِل إِنَّه نَبِي لم يمْتَنع أحد من وَصفه بِأَنَّهُ صَادِق وَأَن خَبره صدق فَعلم أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يشْتَرط الظَّن والاعتقاد فِي كَون الْخَبَر صدقا أَو كذبا
وَقد أفسد قَاضِي الْقُضَاة قَول ابي عُثْمَان بِأَن ظن الْمخبر واعتقاده يرجع إِلَيْهِ لَا إِلَى الْخَبَر فَلم يكن شرطا فِي كَونه كذبا وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع ذَلِك كَمَا أَن إِرَادَة الْمخبر رَاجِعَة إِلَيْهِ وَهِي شَرط عِنْده فِي كَون الْخَبَر خَبرا وَالْكَلَام فِي ذَلِك فِي عبارَة وَالْأولَى أَن نفصل القَوْل فِيهِ فَمَتَى سَأَلَ سَائل عَن رجل قَالَ زيد فِي الدَّار وَهُوَ يَظُنّهُ فِيهَا وَلم يكن فِيهَا هَل هُوَ كَاذِب وَكَلَامه كذب أَو لَا فانا نقُول هُوَ كَاذِب وَكَلَامه كذب على معنى أَن مخبره على خلاف مَا تنَاوله ونوصف بِأَنَّهُ لَيْسَ بكاذب وَكَلَامه لَيْسَ بكذب لِمَعْنى أَنه لم يقْصد بِهِ الْإِخْبَار عَن الشَّيْء لَا على مَا هُوَ بِهِ وَإِذا اخْتلف الْقَصْد بوصفنا لهَذَا الْخَبَر بِأَنَّهُ كذب وَجب أَن لَا يُطلق الْوَصْف عَلَيْهِ بذلك وَأَن يُقيد وَكَذَلِكَ القَوْل فِيمَن أخبر بالشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ وَهُوَ يظنّ أَنه كَاذِب أَن خَبره يُوصف بِأَنَّهُ صدق وَأَنه صَادِق على هَذَا التَّقْيِيد فَأَما وصف الْيَهُودِيّ بِأَنَّهُ كَاذِب فِي
2 / 76