489

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ يجب إِذا علمنَا قصد بعض الْمُتَكَلِّمين فِي بعض الْأَحْوَال أَن نعلم قصد بعض الساكتين وَلَا يجب وَلَو علمنَا ذَلِك فِي بعض الْأَحْوَال أَن نعلم قصد من سكت فِي مَسْأَلَة الْجد وَغَيرهَا بل لَا يمْتَنع أَن يكون من سكت عَن النكير إِنَّمَا سكت لِأَنَّهُ لم يجْتَهد فِي الْمَسْأَلَة لِأَن الْفَرْض قد قَامَ بِهِ غَيره وَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك قَول
فاذا ثَبت أَن النَّقْل طَرِيق إِلَى الْإِجْمَاع وَجب على الامة إِظْهَار قَوْلهَا وَوَجَب على من سَمعه ان يَنْقُلهُ كَمَا يجب إِظْهَار الْفَرَائِض على الرَّسُول ﵇ وَيجب على من سَمعهَا مِنْهُ نقلهَا عَنهُ وَإِذا كَانَ من انْتَشَر من الْأَقَاوِيل فِي الْأمة وَلم يظْهر لَهُ مُخَالف حجَّة جَازَ تَخْصِيص الْعُمُوم بِهِ وَإِن لم يكن حجَّة لم يجز ذَلِك ﷺ َ - بَاب فِي انْقِرَاض الْعَصْر هَل هُوَ طَرِيق إِلَى معرفَة الْإِجْمَاع أم لَا ﷺ َ -
عِنْد الشَّيْخ أبي عَليّ أَن أنقراض الْعَصْر طَرِيق إِلَى معرفَة الْإِجْمَاع لِأَن الْعَصْر لَا ينقرض إِلَّا وَقد شاع القَوْل فِي جَمِيع أَهله فَلَو كَانَ فيهم مُخَالف لأظهر خِلَافه وَعند غَيره أَنه لَا اعْتِبَار بانقراض الْعَصْر فِي ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ يَخْلُو أَبُو عَليّ إِمَّا أَن يَقُول لَا طَرِيق إِلَى الْإِجْمَاع سواهُ أَو يَقُول هُوَ طَرِيق وَغَيره طَرِيق وَالْأول لَا يَصح لِأَن المعاصر للصحابة لَو سمع القَوْل من كل وَاحِد من الْمُجْتَهدين أَو سمع من بَعضهم وَأخْبر عَن البَاقِينَ لعلم إِجْمَاعهم وَالثَّانِي أَيْضا لَا يَصح لِأَن مَا ذَكرُوهُ من انتشار القَوْل وَوُجُوب إِظْهَار الْخلاف مَوْقُوف على تمادي الزَّمَان انقرض الْعَصْر أَو لم ينقرض وَلَو كَانَ انتشار القَوْل فِي جَمِيع أهل الْعَصْر مَوْقُوفا على انْقِرَاض الْعَصْر لَكَانَ فِي كَونه طَرِيقا إِلَى الْإِجْمَاع مَا ذَكرْنَاهُ من الْخلاف فِي الْبَاب الْمُتَقَدّم

2 / 70