Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَأما الَّذِي يعلم بِهِ تقدم أَحدهمَا لفظا فضربان أَحدهمَا أَن يصدر من النَّبِي ﷺ لفظ يدل على ذَلِك كَقَوْلِه ﷺ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها وَالْآخر أَن يصدر ذَلِك من الصَّحَابِيّ وَذَلِكَ ضروب مِنْهَا أَن يَقُول الصَّحَابِيّ كَانَ هَذَا الْخَبَر مُتَقَدما على هَذَا الْخَبَر وَفِي السّنة الْفُلَانِيَّة وَلَا شُبْهَة فِي قبُول ذَلِك إِذا كَانَ الْمَنْسُوخ غير مَنْقُول بالتواتر فان كَانَ مَنْقُولًا بالتواتر قبل ايضا عِنْد قَاضِي الْقُضَاة وَإِن كَانَ خبر الْوَاحِد لَا ينْسَخ بِهِ حكم متواتر كَمَا أَن شَهَادَة الشَّاهِدين لَا يثبت بهَا الزِّنَا وَالْحَد وَيثبت الْإِحْصَان بِشَهَادَتِهِمَا وَإِن كَانَ الْحَد يتَعَلَّق بالإحصان فَلَا يمْتَنع أَن لَا يتَعَلَّق الحكم بالشَّيْء وَيتَعَلَّق بِسَبَب من أَسبَابه وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ كل شَيْء لم يمْتَنع فَهُوَ ثَابت لَا محَالة بل يحْتَاج ثُبُوته إِلَى دَلِيل زَائِد على كَونه غير مُمْتَنع فَأَما إِذا قَالَ الصَّحَابِيّ كَانَ هَذَا الحكم ثمَّ نسخ نَحْو مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ فِي التَّشَهُّد التَّحِيَّات الزاكيات كَانَ ذَلِك مرّة ثمَّ نسخ وَيجوز أَن يَقُول هَذَا نسخ هَذَا كَقَوْلِهِم إِن خبر المَاء نسخ بالتقاء الختانين فانه يجوز أَن يكون قَالَ ذَلِك اجْتِهَادًا فَلَا يلْزمنَا وَحكى الشَّيْخ أَبُو عبد الله عَن الشَّيْخ أبي الْحسن أَن الرَّاوِي إِذا عين النَّاسِخ فَقَالَ هَذَا نسخ هَذَا جَازَ أَن يكون قَالَه اجْتِهَادًا فَلَا يجب الرُّجُوع إِلَيْهِ وَإِن لم يعين النَّاسِخ بل قَالَ هَذَا مَنْسُوخ قبل ذَلِك نَحْو قَول عبد الله فِي التَّشَهُّد كَانَ ذَلِك مرّة ثمَّ نسخ قَالَ لِأَنَّهُ لَوْلَا ظُهُور ذَلِك مَا أطلق النّسخ إطلاقا وَلقَائِل أَن يَقُول إِنَّه يجوز أَن يظْهر ذَلِك عِنْده من جِهَة الِاسْتِدْلَال فَلذَلِك أطلقهُ اطلاقا وَيلْزمهُ أَن يرجع إِلَى قَوْله وَإِن عين النَّاسِخ لِأَنَّهُ لَوْلَا ظُهُور كَون الْخَبَر نَاسِخا مَا أطلق ذَلِك إطلاقا ﷺ َ - بَاب فِي العمومين إِذا تَعَارضا ﷺ َ -
اعْلَم أَن العمومين إِذا تَعَارضا لم يخل إِمَّا أَن يتعارضا من كل وَجه أَو من
1 / 418