398

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَن مَا تنَاوله مَا كَانَ أُرِيد بِالْعَام فبأن يجوز النّسخ بهَا أولى إِذْ كَانَ النّسخ إِنَّمَا يرفع مثل الحكم بعد كَون الحكم مرَادا بِالْآيَةِ وَالْجَوَاب أَن مَا ذَكرُوهُ يدل على جَوَاز النّسخ بِهِ من جِهَة الْعُقُول وَلَا يدل على أَنه مَا منع مِنْهُ فِي الشَّرِيعَة وَقد بَينا أَن الْإِجْمَاع قد منع مِنْهُ
وَمِنْهَا قَوْلهم إِن نسخ الْكتاب قد وَقع بأخبار الْآحَاد من وُجُوه مِنْهَا ان قَوْله ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ﴾ الْآيَة مَنْسُوخ بِمَا رُوِيَ بالآحاد أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَالْجَوَاب أَن قَوْله ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ﴾ إِنَّمَا يتَنَاوَل مَا اوحي إِلَيْهِ إِلَى تِلْكَ الْغَايَة وَلَا يتَنَاوَل مَا بعد ذَلِك فَلم يكن النَّهْي الْوَارِد بعد ذَلِك نسخا وَأَيْضًا فَإِن الْآيَة تمنع من تَحْرِيم كل مَا عدا الْميتَة من الدَّم وَلحم الْخِنْزِير فَنهى النَّبِي ﷺ من أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَلَا يمْتَنع أَن يكون مُقَارنًا لِلْآيَةِ فَيكون مُخَصّصا لَا نَاسِخا
وَمِنْهَا أَن قَول الله ﷿ ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم أَن تَبْتَغُوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾ مَنْسُوخ بِمَا رُوِيَ بالآحاد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تنْكح امْرَأَة على عَمَّتهَا وَلَا على خَالَتهَا وَالْجَوَاب أَن ذَلِك مِمَّا تلقى بِالْقبُولِ فَهُوَ لذَلِك مَعْلُوم يجْرِي مجْرى التَّوَاتُر فِي جَوَاز وُقُوع النّسخ بِهِ وَلَا يمْتَنع أَن يكون هَذَا وَمثله مُقَارنًا لِلْآيَةِ فَيكون مُخَصّصا
وَمِنْهَا أَن قَول الله ﷿ ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين﴾ مَنْسُوخ بِمَا رُوِيَ بالآحاد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا وَصِيَّة لوَارث وَالْجَوَاب أَن هَذَا متلقى بِالْقبُولِ فَجرى مجْرى التَّوَاتُر وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر ﵄ انهما نسخا

1 / 399