394

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَمِنْهَا أَن الله ﷿ حكى عَن الْمُشْركين أَنهم قَالُوا عِنْد تَبْدِيل الاية بِالْآيَةِ ﴿إِنَّمَا أَنْت مفتر﴾ وَأَنَّهُمْ وهموا عِنْد ذَلِك وَأَنه أَزَال هَذَا الْإِيهَام بقوله ﴿قل نزله روح الْقُدس من رَبك بِالْحَقِّ﴾ وَالْجَوَاب أَن ذَلِك لَا يمْنَع من نسخ الْقُرْآن بِالسنةِ لِأَن النَّبِي ﷺ لَا ينْسَخ الْقُرْآن إِلَّا إِذا أُوحِي إِلَيْهِ بذلك فقد نزله روح الْقُدس
وَمِنْهَا قَوْله ﷿ ﴿قَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا ائْتِ بقرآن غير هَذَا أَو بدله قل مَا يكون لي أَن أبدله من تِلْقَاء نَفسِي إِن أتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ﴾ وَالْجَوَاب أَن النَّبِي ﷺ لَا ينْسَخ أَحْكَام الْقُرْآن إِلَّا مُتبعا مَا أُوحِي إِلَيْهِ من ذَلِك على أَن قَوْلهم ائْتِ بقرآن غير هَذَا أَو بدله ينْصَرف إِلَى أَلْفَاظ الْقُرْآن دون أَحْكَامهَا
وَمِنْهَا قَول الله ﷿ ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾
وَاحْتَجُّوا بِالْآيَةِ من وُجُوه
مِنْهَا أَنه أخبر أَن مَا ينسخه من الْآي يَأْتِ بِخَير مِنْهُ وَذَلِكَ يُفِيد أَنه يَأْتِي من جنسه وجنس الْقُرْآن قُرْآن أَلا ترى أَن الْإِنْسَان إِذْ قَالَ مَا آخذ مِنْك من ثوب آتِيك بِخَير مِنْهُ يُفِيد أَنه يَأْتِيهِ بِثَوْب خير مِنْهُ وَالْجَوَاب أَن ذَلِك لَا يُفِيد مَا قَالُوهُ أَلا ترى أَن الْإِنْسَان إِذا قَالَ مَا آخذ مِنْك من ثوب آتِيك بِمَا هُوَ خير مِنْهُ احْتمل أَن يَأْتِيهِ ببستان وَاحْتمل غَيره فَلَا يمْتَنع أَن يكون المُرَاد بذلك نأت بِخَير مِنْهَا أَي أَنْفَع مِنْهَا أَو مثلهَا فِي النَّفْع من جِنْسهَا أَو من غير جِنْسهَا إِن قيل إِذا قَالَ الْإِنْسَان لغيره مَا آخذ مِنْك من ثوب آتِيك

1 / 395