385

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَنسخ التَّخْيِير بَين الصَّوْم والفدية إِلَى نفس الصَّوْم وَهُوَ أشق وَإِن قَالُوا قد جَاءَت الشَّرِيعَة بِأَن ذَلِك لم يَقع فَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن يُبطلهُ مَعَ أَنا لم نجد فِي ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا وَقَالُوا خير مِنْهَا مَا كَانَ أخف مِنْهَا وَمثلهَا مَا جرى فِي السهولة مجْراهَا قيل إِن ظَاهر الْآيَة يتَنَاوَل نسخ التِّلَاوَة على أَن خيرا من الْعِبَادَة هُوَ مَا كَانَ أَنْفَع مِنْهَا وَأصْلح فِي الدّين وَإِن كَانَ أشق وَإِن احْتَجُّوا بقول الله ﷿ ﴿يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر﴾ وَقَالُوا إِرَادَة مَا هُوَ أشق إِرَادَة الْعسر قيل لَهُم هَذَا يمْنَع من التَّعَبُّد بالمشاق وَأَيْضًا فَإِن إِرَادَة مَا هُوَ أشق مِمَّا هُوَ أصلح وأبلغ فِي التحذر من المضار وَأكْثر ثَوابًا إِرَادَة لليسر لَا للعسر وَإِن احْتَجُّوا بقول الله ﷿ ﴿يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا﴾ قيل لَيْسَ فِي ذَلِك لفظ عُمُوم حَتَّى يَقْتَضِي أَن يُرِيد التَّخْفِيف فِي كل شَيْء وَمن كل وَجه وعَلى أَن إِرَادَة الأشق الَّذِي يكون مَعَه أبعد من المضار وَأصْلح فِي الدّين إِرَادَة للتَّخْفِيف لِأَنَّهُ يؤول إِلَى التحفيف ﷺ َ - بَاب جَوَاز نسخ التِّلَاوَة دون الحكم وَنسخ الحكم دون التِّلَاوَة ﷺ َ -
يدل على جَوَاز ذَلِك أَن التِّلَاوَة وَالْحكم عبادتان وكل عبادتين فانه يجوز أَن يصير مثلاهما مفسدتين فَيجب النَّهْي عَنْهُمَا وَيجوز أَن يصير كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بانفرادها مفْسدَة دون الْأُخْرَى فَيلْزم النَّهْي عَنْهَا دون الْأُخْرَى وَقد نسخ الله سُبْحَانَهُ الحكم دون التِّلَاوَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَتَاعا إِلَى الْحول غير إِخْرَاج﴾ بقوله سُبْحَانَهُ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾

1 / 386