380

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

وعَلى امته خمسين صَلَاة فَأَشَارَ عَلَيْهِ مُوسَى ﵇ بِالرُّجُوعِ وَأَن يشفع فِي النُّقْصَان وَأَنه قبل مَا أَشَارَ عَلَيْهِ فَردَّتْ الصَّلَاة إِلَى خمس بعد رجعات وَذَلِكَ نسخ قبل الْوَقْت وَالْجَوَاب أَن ذَلِك خبر وَاحِد لَا يجب قبُوله فِيمَا يجب أَن نعلم وَأَيْضًا فان الْخَبَر يتَضَمَّن من أَنْوَاع التَّشْبِيه مَا يدل على أَن أَكْثَره مَوْضُوع وَأَيْضًا فان ذَلِك يَقْتَضِي نسخ الشَّيْء قبل وقته وَقبل تمكن الْمُكَلف من الْعلم وَعلل الْمُخَالف تَقْتَضِي الْمَنْع من ذَلِك لأَنهم يجوزون هَذَا النّسخ على ان يكون الْغَرَض فِي التَّعَبُّد بالمنسوخ الْعَزْم على أَدَائِهِ والاعتقاد لوُجُوبه وَهَذَا لَا يتم إِلَّا مَعَ علم الْمُكَلف بالتعبد بالمنسوخ
وَمِنْهَا قَوْلهم لَو أمرنَا الله سُبْحَانَهُ بمواصلة الْفِعْل سنة جَازَ أَن ينسخه عَنَّا بعد أشهر وَذَلِكَ نسخ قبل أوقاته الَّتِي هِيَ بَقِيَّة السّنة وَالْجَوَاب أَن نسخه لَهُ يدلنا على أَنه لم يعن بِالسنةِ جمعهَا وَأَنه لم يكن أَرَادَ إِلَّا الْفِعْل فِي بعض السّنة فَيكون النّسخ بَيَانا للمراد بِالْخِطَابِ على وَجه يكون الْأَمر تنَاول غير مَا تنَاوله النَّهْي وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا ورد النّسخ قبل حُضُور كل شَيْء من أَوْقَات الْفِعْل لِأَنَّهُ يكون قد نسخ جَمِيع مَا تنَاوله الْأَمر فَيكون النَّهْي قد تنَاول نفس مَا تنَاوله الْأَمر
وَمِنْهَا أَنه إِذا جَازَ أَن يَأْمر الله تَعَالَى زيدا أَن يفعل غَدا فعلا ثمَّ يمنعهُ مِنْهُ قبل مَجِيء غَد فَيكون مَأْمُورا بِالْفِعْلِ بِشَرْط زَوَال الْمَنْع جَازَ أَن ينهاه عَنهُ قبل الْغَد فَيكون مَأْمُورا بِهِ بِشَرْط زَوَال النَّهْي وَالْجَوَاب أَنه لَا يجوز أَن يَأْمر زيدا أَن يفعل فِي غَد ويمنعه مِنْهُ فِي غَد لِأَنَّهُ أمره بِالْفِعْلِ مُطلقًا وأراده مِنْهُ ثمَّ مَنعه كَانَ قد كلفه مَا لَا يطيقه وَإِن أمره بِشَرْط زَوَال الْمَنْع فَالْأَمْر بِشَرْط لَا يجوز وُقُوعه من الْعَالم بالعواقب فاذا أَمر جمَاعَة أَن يَفْعَلُوا الْفِعْل فِي غَد فانه يجوز أَن يمْنَع بَعضهم من الْفِعْل ويدلنا الْمَنْع على أَن الله ﷿ مَا عَنى بخطابه من علم أَنه يمْنَع وَلَا يجوز أَن يمْنَع جَمِيعهم بِشَيْء أَو أَمر بِهِ جمَاعَة ثمَّ نهى عَنهُ جَمِيعهم فقد تعلق الْأَمر بِمَا تعلق النَّهْي بِهِ على خد وَاحِد وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى مَا

1 / 381