364

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

[الكلام في المذي] (٦٠)
١٦٥ - قوله: "إنَّ عَلِيًّا ﵁ أمَرَ المِقْدَادَ أنْ يَسْألَ لَهُ رَسُولَ الله ﷺ عِنِ المَذْي. وَفِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ: فَسَألَهُ فَقَالَ: منه الوضوء" ولم يبين في هذا الحديث على أي وجه وقع سؤاله: هل سأله سؤالًا يخصّ السائل أو يعمه وغيره؟ وفي أخرى قال: فَأرْسَلْنَا المِقْدَادَ ثم قال: فَسألَهُ عَنِ المَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ" (ص ٢٤٧).
قال الشيخ -وفقه الله-: لم يبين على أي صفة أمره علي ﵁ أن يسأل له، فإن كان لم يلتفت عَلَى أيّ وجه وقع له سؤاله ففيه دليل على أنه كان يرى أن القضايا في الأعيان تتعدى. وهي مسألة خلافٍ بين أهل الأصول لأنه لو كان يقول ما يتعدى لأمره ﵁ أن يسميه له ﵇ إذ قد يبيح له ما لا يبيح لغيره؛ إلا أنه قد ذكر في إحدى الروايتين المتقدمتين أن السؤال من المقداد لرسول الله ﷺ وقع على صفة تعم.
وفيه أيضًا أن عليًّا ﵁ كلف من يسأل له مع القدرة على المشافهة فإن كان أراد أن يكون سؤال الرسول ﷺ بحضرته فيسمع منه، وإنما احتشم من مشافهته لكون ابنته عنده فلا اعتراض في ذلك. وإن لم يرد ذلك فإنه يقال: كيف يجتزىء بخبر الواحد عن النبيء ﷺ مع القدرة على القطع وسماع قوله. وهل يكون هذا كالاجتهاد مع القدرة على النص. وفي ظاهر الرواية المذكور فيها: أنه قَالَ: فَأرْسَلْنَا المِقْدَادَ، إشارة إلى أنه لم يحضر مجلس السؤال.
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف أصحابنا في المذي هل يجزي منه الاستجمار كالبول أو لا بدّ من الماء؟. وقال: من فرق بينهما إنما رخص

(٦٠) العنوان من (ب).

1 / 370