هذه التسمية وجب أن يكون نجسًا. واحتج أصحابنا بطواف النبيء ﷺ عَلَى البَعِير وَلاَ يُؤْمَنُ أنْ يَبُولَ.
وقوله "يستنزه ويستتر من البول". يشير ظاهره إلى أن علة التعذيب أنه لا يتحفظ من النجاسة. وأما رواية "يَسْتَبرِىء" ففيها زيادة على هذا المعنى، لأنه إذا لم يستبرىء فقد يخرج منه بعد الوضوء ما ينقض وضوءه، فيصير مصليًا بغير وضوء فيكون الإِثم لأجل الصلاة أيضًا.
وأما جعل الجريدتين على القبرين، فلعله ﵇ أوحي إليه بأن العذاب يخفف عنهما ما لم ييبسا ولا يظهر لذلك وجه إلا هذا.
قوله في الحديث: "فدعا بعسيب رطب". قال الهروي في تفسير الحديث الذي فيه "فجعلت أتتبعه يعني القرآن من اللخاف والعُسُبِ" العُسُب جمع عسيب وهو سعف النخل. وأهل العراق يسمونه الجريد والعواهن. واللخاف: حجارة بيض رقاق. قال أبو عبيد في مصنفة: رقاق عريضة.
[الكلام في الحيض] (٥٤)
١٦٣ - قول عائشة ﵂: "كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أمَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ تَأتَزِرَ فِي فَورِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُيَاشِرُهَا قَالَتْ: وَأيُّكُمْ يَمْلِكُ إرْبَهُ كما كان رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إرْبَهُ" (ص ٢٤٢).
قال الهروي في تفسير قول الله سبحانه ﴿وَيْسألونَكَ عَنِ المَحِيض﴾ (٥٥): قال ابن عرفة (٥٦): المحيض والحيض: اجتماع الدم إلى ذلك المكان وبه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه. يقال: حاضت
(٥٤) ما بين المعقفين عنوان في (ب).
(٥٥) (٢٢٢) البقرة.
(٥٦) في (ج) "قال ابن عرفة نفطويه".