353

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

يرتفع عن كل عضو بغسله خاصة اقتضى مذهبه جواز المسح في المسألة المذكورة.
١٥٣ - قوله: "أُمِرْنَا بِإعْفَاءِ اللِّحَى" (ص ٢٢٢).
قال أبو عبيد: هو أن تكثر وتوفر. يقال: عفا الشيء إذَا كثر وزاد، وأعفيته أنا، وعفا إذا درس، وهو من الأضداد، ومنه الحديث "فعلى الدنيا العفاء" أي الدروس، ويقال التراب.
١٥٤ - قوله ﷺ: "فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا" (ص ٢٣٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في غسل اليد قبل إدخالها في الإِناء عند الوضوء: هل ذلك عبادة، أو معلل بالنظافة؟ فاحتج من قال: عبادة، بقوله: ثلاثًا، قالوا: ولو كانت علته النظافة ما احتيج إلى التكرير إذ ذلك يحصل في مرة واحدة. وهذا الذي قالوه مثل ما احتج به أصحابنا على الشافعي في غسل الإِناء من ولوغ الكلب وأنه لو كان من النجاسة لأجزأت المرة.
واحتج من قال: إنه معلل بالنظافة بقوله ﷺ "فَإنَّ أحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أينَ بَاتَتْ يَدُهُ"، وإذا كان الجسد طاهرًا فأكثر ما في ذلك أن تنال يده أوساخ.
وفائدة الخلاف في هذه المسألة هل يؤمر المتوضىء بغسل يده وإن كانت نقية، أو كان قد عرض له في أثناء الوضوء ما نقض طهارته: هل يؤمر بغَسْل اليد ثانية، وإن كان غَسَلَها أولًا؟ فمن جعل ذلك عبادة أمره بالغسل في الوجهين. ومن عَلّل بالنظافة (٣٤) لم ير ذلك مأمورًا به.

(٣٤) في (ج) زيادة "وكله إلى اختياره" قبل قوله "لم ير ذلك مأمورًا به".

1 / 359