341

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٢ - كتاب الطهارة
١٣٩ - قوله ﷺ: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ" (ص ٢٠٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: يحتمل هذا الحديث وجهين:
أحدهما: أن يكون المراد بقوله "شطر الإِيمان"، أي أنه ينتهي تضعيف الأجر فيه إلى نصف أجر الإِيمان من غير تضعيف، وهذا كأحد التأويلات في قوله ﷺ: "إنّ قُلْ هُوَ الله أحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآن"، وسنذكر ذلك بعدُ إن شاء الله.
والوجه الثاني: أن يكون معنى شطر الإِيمان: أن الإِيمان يجُبُّ ما قبله من الآثام، وقد أخبر ﵇ أن الوضوء أيضًا تذهب عن الإِنسان به الخطايا إلا أنه قد قام الدليل أن الوضوء لا يصح الانتفاع به إلا مع مضامّة الإِيمان له فكأنه لم يحصل به رفع الإِثم إلا مع شيء ثان، ولما كان الإِيمان يمحو الآثام المتقدمة عليه بانفراده صار الطهور في التشبيه كأنه على الشطر منه.
وفي هذا الحديث أيضًا حجة على من يرى أن الوضوء لا يفتقر إلى نية.
وهذه المسألة مما اختلف الناس فيها على ثلاث مقالات، فقال الأوزاعي وغيره: الوضوء والتيمّم جميعًا لا يفتقران إلى نية.

1 / 347