أي شديد الجعودة. يقال: شعر جعد ورجل جعد، قال الهروي: الجعد في صفات الرجال يكون مدحًا ويكون ذمًا، فإذا كان ذما فله معنيان:
أحدهما: القصير المتردد، والآخر: البخيل (٣٠٠): يقال: رجل جعد اليدين وجعد الأصابع أي بخيل، والجعد إذا كان مدحًا له أيضًا معنيان أحدهما: أن يكون شديد الخلق، والآخر: أن يكون شعره جعدًا غير سبِط، فيكون مدحًا له لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، قال غيره: فالجعد في صفة الدجال ذم، وفي صفة موسى ﵇ مدح.
١٠٥ - قوله ﷺ في صفة الدجّال: "كأنّ عيْنَهُ عِنَبةٌ طافية" (ص ١٥٥).
قال الأخفش: طافية بغير همز أي ممتلئة قد طفت وبرزت، قال غيره: وطافئة بالهمز أي قد (٣٠١) ذهب ضوؤها وتقبضت. قال عيسى بن دينار وغيره: سمي الدجال (٣٠٢) مسيحًا لأنه ممسوح إحدى العينين (٣٠٣)، فهو فعيل بمعنى مفعول، [وسمي عيسى ﵇ مسيحًا من أجل سياحته في الأرض وأنه لم يكن له موضع يستقر فيه من الأرض فهو فعيل بمعنى فاعل (٣٠٤). قال الهروي: قال ابن الأعرابى: المسيح الصدِّيق، وبه سمي عيسى ﵇، والمسيح الأعور. وبه سمي الدجال. [وقال الحربي: سمي عيسى (٣٠٥) مسيحًا بمسح زكرياء إياه، أو يكون اسمًا خصه الله تعالى به. وقال ابن عباس: سمي بذلك لأنه كان (٣٠٦) لا يمسح ذا عاهة إلا
(٣٠٠) في الغريبين: البخيل الذي لا يبِضُّ حَجَرُه.
(٣٠١) في (ب) "أن ذهب".
(٣٠٢) في (ب) "المسيح الدجال".
(٣٠٣) في (ب) "لأنه ممسوح العينين".
(٣٠٤) "فعيل بمعنى فاعل" من تصحيح الهامش في (أ) وهي ساقطة من (ب).
(٣٠٥) في (ب) "قال الحربي وسمي عيسى بن مريم".
(٣٠٦) "كان" في (أ) من تصحيح الهامش، ثم "كان" ساقطة من (ب).